- طول الأيام على الأرض يتزايد بمعدل «غير مسبوق».. فما تأثيره؟
كشف باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ أن تغير المناخ يتسبب في زيادة طول الأيام على الأرض بمعدل "غير مسبوق". وأكد الباحثون أنه مع ذوبان الجليد القطبي في غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، ينتقل مركز ثقل الأرض نحو خط الاستواء، مما يؤدي إلى إبطاء دوران الكوكب تدريجيا.
إذا لم يتم خفض مستويات الانبعاثات، يتوقع أن هذا التحول قد يضيف 2.62 ميلي ثانية إلى اليوم بحلول نهاية عام 2100، وهو تأثير أكبر من تأثير القمر. رغم أن التأثيرات لن تكون ملحوظة بالنسبة لمعظم البشر، يقول الباحثون إن التغييرات الدقيقة قد تسبب دمارا كبيرا في السفر إلى الفضاء. مع تباطؤ دوران الأرض، يزداد الوقت الذي تستغرقه للدوران حول محورها وتصبح الأيام أطول بشكل طفيف عن المعيار البالغ 86400 ثانية.
يشبه الأمر ما يحدث عندما تقوم متزلجة فنية بالرقص، حيث تمسك ذراعيها أولا بالقرب من جسدها ثم تمدهما، فيصبح الدوران السريع في البداية أبطأ لأن الكتل تتحرك بعيدا عن محور الدوران، ما يؤدي إلى زيادة القصور الذاتي الفيزيائي.
مع تباطؤ دوران الأرض، يزداد الوقت الذي تستغرقه للدوران حول محورها وتصبح الأيام أطول بشكل طفيف عن المعيار البالغ 86400 ثانية. هذا ليس الشيء الوحيد الذي يمكن أن يسبب تغييرات في دوران الأرض، إذ إن سرعة الكوكب تتأثر أيضا بجذب القمر وظروف الطبقات الداخلية.
تأثيرات مستقبلية
منذ عام 1990 وحتى اليوم، يقدر الباحثون أن التحول في المياه بسبب تغير المناخ قد أضاف 0.8 ميلي ثانية إلى اليوم. ومع ذلك، في سيناريو الانبعاثات العالية الذي لا يؤدي إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، يتوقع الباحثون أن معدل التغير قد يتضاعف بحلول عام 2100.
تأثير على السفر إلى الفضاء
بحلول نهاية القرن، قد يضيف تغير المناخ أكثر من 2.62 ميلي ثانية لكل قرن، مما يجعله العامل الأكبر في تغيير طول اليوم. رغم أن هذه التأثيرات خفية للغاية لدرجة أن البشر لن يتمكنوا من ملاحظة التغيير على مدى حياة واحدة، إلا أن هذا قد يكون له تأثير كبير على السفر إلى الفضاء.
تأثير نواة الأرض
لقد تغيرت سرعة دوران كوكبنا حول محوره عبر التاريخ بسبب التغيرات في دوران النواة الداخلية. عندما يتباطأ، تزداد قوته التجاذبية على الوشاح، ما يؤدي إلى إبطاء دوران الأرض وجعل اليوم يستمر لفترة أطول. في المتوسط، أصبحت أيام الأرض أطول بدلا من أن تصبح أقصر، بحوالي واحد على 74000 من الثانية كل عام.
اكتشف الباحثون أن تغير المناخ قد يؤدي إلى إمالة الكوكب حول محوره. لقد استخدم العلماء تقنية تسمى "قياس التداخل الأساسي الطويل جدا" والتي تقيس المدة التي تستغرقها الإشارات الراديوية للوصول إلى الأرض من الفضاء. اكتشف الباحثون أن التغيرات في الحركة القطبية تتأثر بشكل مشترك بمجموعة من التغيرات على السطح والتحولات في أعماق النواة الخارجية المعدنية السائلة للأرض.










