• توقعات بحدوث زلزال مدمر بعد 5 سنوات بسبب اقتراب كويكب "أبوفيس" من الأرض

 

 

توقع العلماء حدوث زلزال مدمر في المستقبل القريب نتيجة اقتراب الكويكب "أبوفيس" من الأرض، وذلك في عام 2029. الكويكب الذي يبلغ عرضه نحو 366 مترا، سيقترب إلى مسافة 20,000 ميل (32.187 كيلومترا) من كوكب الأرض، وهي مسافة أقرب بكثير من الأقمار الاصطناعية، مما يشكل خطرا كبيرا على سطح الأرض.

أبوفيس، الذي تم اكتشافه لأول مرة في عام 2004، جذب انتباه علماء الفلك بسبب احتمال اصطدامه بالأرض، في البداية، كانت التوقعات تشير إلى احتمال الاصطدام بنسبة 2.7%، لكن الدراسات الحديثة خفضت هذه النسبة إلى واحد من كل مليارين. ومع ذلك، سيظل اقتراب الكويكب يشكل تهديدا بسبب التأثيرات الجاذبية التي قد تؤدي إلى حدوث زلزال أو انهيارات أرضية.

التأثير الجاذبي للأرض على "أبوفيس"

عند مروره بالقرب من الأرض، ستؤدي قوة الجاذبية للأرض إلى اهتزازات قد تتسبب في تحرك الصخور والغبار من على سطح الكويكب، مما يؤدي إلى تطاير بعض المواد إلى الفضاء.

بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن هذه القوة قد تسبب تغييرات في حركة الكويكب، مما قد يؤدي إلى انهيارات أرضية تدريجية على مدار آلاف السنين، هذه التغيرات قد تؤدي إلى تحديث سطح الكويكب وكشف الطبقات الداخلية له.

الخبراء من مختبر الفيزياء التطبيقية في جامعة جونز هوبكنز، بقيادة رونالد لويس بالوز، قاموا بدراسة تأثير الجاذبية الأرضية على الكويكب، حيث أشاروا إلى أن هذه التأثيرات قد تحدث هزات شبيهة بالزلازل، ومن المتوقع أن تبدأ هذه الهزات قبل مرور الكويكب بأعلى نقطة في اقترابه من الأرض، لتستمر لفترة زمنية بعد ذلك.

التحضيرات لملاقاة الكويكب

ومن المتوقع أن يتمكن العلماء من دراسة تأثيرات اقتراب "أبوفيس" عن كثب خلال مهمة "OSIRIS-APEX" التابعة لوكالة "ناسا" في عام 2029، هذه المهمة ستسمح بدراسة الكويكب لفترة تصل إلى 18 شهرا، وذلك لتوثيق أي تغييرات فيزيائية تحدث نتيجة مرور الكويكب بالقرب من الأرض.

على الرغم من أن الأبحاث تشير إلى أن الأرض في أمان لمدة مئة عام على الأقل، إلا أن ناسا تعمل على تطوير خطط لمواجهة أي كويكب آخر قد يشكل تهديدا مباشرا. من بين هذه الخطط تطوير أساليب لتدمير الكويكبات قبل اصطدامها بالأرض.