• تسجيل أول إصابة بجدري القردة في كندا .. حالة مرتبطة بالسفر إلى إفريقيا

 

 

أعلنت السلطات الصحية في مقاطعة مانيتوبا، وسط كندا، عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بجدري القردة، والتي تعد أيضا الأولى من نوعها على مستوى البلاد، جاء هذا الإعلان في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لحكومة المقاطعة، مشيرا إلى أن الحالة المكتشفة مرتبطة بالسفر إلى مناطق تعاني من تفشي المرض في وسط وشرق إفريقيا.

أكدت حكومة مانيتوبا أن المريض يخضع حاليا للعزل وتلقي الرعاية الطبية اللازمة، موضحة أن الحالة تم اكتشافها بعد عودته من سفر إلى منطقة متأثرة بتفشي جدري القردة، كما تعمل السلطات الصحية على تتبع المخالطين للتأكد من سلامتهم واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة لمنع انتشار العدوى.

وذكر البيان أن هذا الاكتشاف يعكس أهمية المراقبة الصحية الدقيقة وضرورة توخي الحذر أثناء السفر إلى المناطق التي تشهد تفشيا للأمراض المعدية.

جدري القردة هو مرض فيروسي نادر ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وينتشر بشكل أساسي في المناطق الاستوائية من إفريقيا، ينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر مع سوائل الجسم أو جروح الجلد المصابة، أو عن طريق تناول لحوم حيوانات مصابة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في نهاية أكتوبر الماضي عن ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بجدري القردة على مستوى العالم، حيث تم تسجيل أكثر من 2700 حالة مؤكدة خلال شهر واحد فقط.

في الوقت نفسه، حذر المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها من تفشي المرض بشكل غير مسبوق داخل القارة الإفريقية، وأشار إلى أن نسبة الإصابات تجاوزت 500% مقارنة بالعام الماضي، معتبرا أن الأوضاع خرجت عن السيطرة.

وصرح المركز بأن الضغط المتزايد على الأنظمة الصحية الإفريقية يفاقم التحديات، حيث يعاني العديد من الدول من نقص في اللقاحات والمستلزمات الطبية اللازمة لمكافحة المرض.

في ضوء تسجيل هذه الإصابة، دعت السلطات الصحية في كندا السكان إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، بما في ذلك غسل اليدين بانتظام، وتجنب الاتصال المباشر مع المصابين أو الحيوانات التي قد تكون حاملة للمرض. كما أكدت على أهمية توخي الحذر أثناء السفر إلى المناطق المتأثرة، والتوجه للفحص الطبي فور ظهور أي أعراض مشابهة لجدري القردة، مثل الحمى، والطفح الجلدي، وتورم الغدد الليمفاوية.

يأتي هذا الإعلان في سياق الجهود الدولية لمواجهة تفشي جدري القردة، حيث تعمل منظمة الصحة العالمية على تعزيز التنسيق بين الدول وتقديم الدعم الفني والمالي للدول المتضررة.

يبقى التركيز منصبا على الحد من انتشار المرض من خلال التوعية والتطعيم، مع التأكيد على أهمية التعاون العالمي لمكافحة تفشي الأمراض المعدية العابرة للحدود.