- مقص في بطن مريضة يكشف إهمالا طبيا استمر لعامين
في حادثة طبية أثارت جدلا واسعا، اكتشف مقص جراحي في بطن امرأة هندية بعد عامين من خضوعها لجراحة لاستئصال السرطان، مما كشف عن إهمال طبي خطير، وعانت المريضة من آلام حادة وغير مبررة طوال هذه الفترة، قبل أن يتمكن الأطباء من تحديد السبب.
المريضة كاملا باي، البالغة من العمر 44 عاما، كانت قد خضعت في عام 2022 لعملية جراحية لاستئصال سرطان المبيض بنجاح، إلا أنها ظلت تعاني من آلام حادة في البطن، لم تنفع معها الأدوية ولا الفحوصات التقليدية، مما جعلها تتنقل بين الأطباء بحثا عن حل.
ووفقا للتقارير، فإن كاملا أجرت عدة فحوصات دم وصور أشعة لم تظهر أي نتائج غير طبيعية. لكن في الشهر الماضي، أوصى الأطباء بإجراء تصوير مقطعي للكشف عن الأسباب المحتملة للألم. وكانت المفاجأة صادمة، إذ كشف الفحص عن وجود مقص جراحي بجوار القولون، نسيه الجراحون أثناء عملية استئصال السرطان قبل عامين.
وعلى الفور، خضعت كاملا لعملية جراحية ثانية لإزالة المقص، والتي تكللت بالنجاح. ومن المتوقع أن ترفع المريضة وأسرتها دعوى قضائية ضد الطاقم الطبي المسؤول، للمطالبة بتعويض عن الألم والمعاناة التي تعرضت لها، وفقا لما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
من جهتها، صرحت إدارة المستشفى أن تحقيقا داخليا يجري حاليا لإعداد تقرير مفصل حول الحادثة. وأكد المسؤولون أنهم سيقدمون التقرير إلى السلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عن هذا الخطأ الطبي.
ويذكر أن المقص الجراحي يعد أداة أساسية تستخدم أثناء العمليات لقطع الأنسجة وتشريحها وإزالة الغرز، وعادة ما يتبع الطاقم الطبي إجراءات صارمة لضمان إحصاء الأدوات الجراحية قبل العملية وبعدها لتفادي مثل هذه الحوادث.
وبالرغم من أن كاملا كانت تعاني من الألم فقط، فإن ترك أدوات جراحية حادة داخل الجسم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها النزيف الداخلي، التهابات شديدة، النخر في الأنسجة، وصولا إلى الوفاة في بعض الحالات.
كاملا باي ليست حالة استثنائية، إذ تظهر الإحصائيات أن مثل هذه الأخطاء الطبية تحدث بمعدل حالة واحدة لكل 10 آلاف عملية جراحية حول العالم. ففي الولايات المتحدة وحدها، تسجل سنويا حوالي 6000 حالة يترك فيها مقصات أو مشابك أو إسفنجات أو أدوات جراحية أخرى داخل أجسام المرضى، وفقا لدراسة نشرتها مجلة "نيو إنغلاند الطبية".
تكررت مثل هذه الحوادث في عدة دول؛ ففي عام 2022، عانى السياسي البرازيلي ماتو غروسو من ترك مقص جراحي داخل بطنه بعد عملية لاستئصال ورم. وفي عام 2011، أصيبت كارولين بورستي من ولاية كنتاكي الأمريكية بمضاعفات خطيرة أدت إلى بتر ساقها، بسبب نسيان إسفنجة طبية داخلها.
وتشير الدراسات إلى أن الأخطاء من هذا النوع تكثر في العمليات الطارئة أو المعقدة، حيث يكون الأطباء تحت ضغط كبير لإنقاذ حياة المريض.










