• ثالث جراحة عالميا لزراعة كلية خنزير لمريضة أمريكية

 

أعلنت مستشفى جامعة نيويورك لانغون عن إجراء عملية زرع كلية خنزير معدلة وراثيا لمريضة أمريكية تبلغ من العمر 53 عاما، في خطوة جراحية تعد الثالثة من نوعها في العالم.

العملية التي أجريت في 25 نوفمبر الماضي تعتبر جزءا من أبحاث مبتكرة في مجال زراعة الأعضاء، حيث كان من المفترض أن تحل هذه التقنية أزمة نقص الأعضاء المزروعة وتوفر أملا جديدا للمرضى الذين لا يجدون متبرعين مطابقين.

المريضة، توانا لوني من ولاية ألاباما، كانت قد فقدت كليتها الثانية بسبب مضاعفات حملها في العام 1999، ما اضطرها للعيش على غسيل الكلى لمدة 8 سنوات، ورغم محاولاتها العديدة للحصول على كلية جديدة عبر التبرع، إلا أنها كانت تواجه صعوبة في العثور على متبرع يتوافق مع حالتها، حتى جاء الحل الجراحي الثوري.

قالت لوني بعد العملية: "أشعر وكأنني حصلت على فرصة ثانية في الحياة"، معبرة عن شعورها بالامتنان بعد مرور ثلاثة أسابيع من الجراحة، العملية تمت باستخدام كلية خنزير تم تعديلها وراثيا بطريقة تمنع الجسم من رفضها فورا، وهو ما يمثل تقدما مهما في مجال زراعة الأعضاء.

أجريت هذه العملية في إطار دراسة تجريبية يشارك فيها مجموعة من العلماء والجراحين الأمريكيين، وتهدف إلى معالجة أزمة نقص الأعضاء المتاحة للزراعة.

وفي وقت سابق، كانت جامعة لانغون قد أجرت أول عملية زرع كلية خنزير في جسم مريض ميت دماغيا في سبتمبر 2021، حيث كانت الكلية المزروعة تعمل لبضعة أيام قبل أن يتعرض الجسم لرفض العضو.

وقد أشارت إدارة المستشفى إلى أن هذه العملية تمثل خطوة واعدة في الاتجاه الصحيح، بعد أن أظهرت تجارب سابقة أن الأعضاء المعدلة وراثيا يمكن أن تتوافق مع الجسم البشري لفترة من الوقت دون أن يتعرض الجهاز المناعي لهجوم فوري، وفي عام 2024، أجريت عمليتا زرع كليتين لخنزير معدلتين وراثيا لمريضين آخرين، ريك سليمان وليزا بيسانو، لكنهما توفيا بعد أسابيع من العملية.

وكانت جامعة ماريلاند قد سجلت أيضا سابقة في 2022 عندما أجرت أول عملية زرع قلب خنزير لإنسان حي، ولكن المريض توفي بعد شهرين من العملية.

تعتبر هذه العمليات الجراحية تقدما علميا كبيرا، إلا أنها لا تزال تجريبية ولم تثبت بعد استدامتها على المدى الطويل. إلا أن الأطباء يأملون أن تفتح هذه العمليات أبوابا جديدة لعلاج المرضى الذين يعانون من فشل في الأعضاء الحيوية وتوفير حلول مبتكرة في المستقبل.