- دراسة: أنشطة الجلوس المفيدة تحفز الدماغ وتحميه من التدهور
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ساوث أستراليا أن بعض الأنشطة المستقرة، مثل القراءة، الحرف اليدوية، والتواصل الاجتماعي، قد تكون أكثر فائدة لصحة الدماغ مقارنة بسلوكيات أخرى مثل مشاهدة التلفزيون. وتؤكد النتائج أن الجلوس ليس دائما مرتبطا بالتدهور المعرفي، بل يعتمد الأمر على نوعية النشاط الممارس أثناء الجلوس.
تحفيز الدماغ أثناء الجلوس
على الرغم من أن الأنشطة المستقرة تعد خاملة جسديا، إلا أن الأنشطة التي تتطلب اليقظة وتحفيز التفكير، كالحرف اليدوية والعزف على آلة موسيقية، أثبتت أنها تحفز الدماغ وتحسن الذاكرة وقدرات التفكير.
وقالت الدكتورة ماديسون ميلو، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "الوظيفة الإدراكية تعد مقياسا رئيسيا لرصد تطور الأمراض المعرفية مثل الزهايمر. وغالبا ما تبدأ التغيرات في الدماغ قبل أكثر من عقد من ظهور الأعراض الإدراكية".
التوازن بين النشاط العقلي والجسدي
لا يزال شعار "تحرك أكثر واجلس أقل" صحيحا، إلا أن الباحثين يوصون الآن بمزيج من النشاط البدني والمشاركة العقلية لتعزيز صحة الدماغ ومنع التدهور المعرفي.
وتوضح الدراسة، التي نشرت في "مجلة هيلث"، أن السلوك المستقر ليس متساويا في تأثيره على صحة الدماغ، حيث تعد الأنشطة المحفزة للعقل ذات تأثير إيجابي، بينما الأنشطة السلبية مثل مشاهدة التلفزيون لها تأثير عكسي.
الأنشطة المفيدة للدماغ
استنتج الباحثون أن الأنشطة التي تجمع بين التحفيز العقلي والتركيز مثل القراءة، الحرف اليدوية، العزف على الآلات الموسيقية، والصلاة تسهم في تحسين القدرات المعرفية وتعزز الذاكرة وحل المشكلات. وأشاروا إلى أن هذه الأنشطة تساهم في إبقاء الدماغ يقظا ونشطا حتى أثناء الجلوس.
وقال الفريق البحثي: "هذه الأنشطة توفر فرصا لتحفيز الإدراك واليقظة، مما يساعد على تأخير ظهور التدهور المعرفي المرتبط بالعمر".
الأنشطة السلبية وتأثيرها
في المقابل، وجد أن الأنشطة السلبية، مثل قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفزيون، تؤثر سلبا على صحة الدماغ. وأوضح الباحثون أن مثل هذه الأنشطة غالبا ما تكون سلبية ولا تتطلب أي تفاعل أو تحفيز ذهني.
أهمية النتائج
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية اختيار الأنشطة بعناية أثناء فترات الجلوس، وتقديم بدائل مفيدة لصحة الدماغ. كما تدعم نتائجها أهمية التوازن بين النشاط البدني والعقلي، مما يشير إلى دور المشاركة العقلية في تحسين جودة الحياة وتأخير التدهور المعرفي.
مع تزايد أعداد كبار السن حول العالم، تصبح هذه النتائج أكثر أهمية في تعزيز الوعي حول الأنشطة المفيدة للدماغ، وتشجيع الأشخاص على ممارسة أنشطة ذهنية محفزة، بما يسهم في حماية أدمغتهم من التدهور المعرفي.










