- الجمعية الفلكية الأردنية تحذر من النظر إلى الشمس يوم السبت المقبل
أعلنت الجمعية الفلكية الأردنية أن الأرض ستصل إلى أقرب نقطة لها من الشمس، المعروفة بنقطة الحضيض الشمسي، يوم السبت الموافق 4 كانون الثاني المقبل، في تمام الساعة 4:28 مساء، وصرح رئيس الجمعية عمار السكجي أن هذه الظاهرة تحدث سنويا عندما تكون المسافة بين مركزي الأرض والشمس 0.9833274 وحدة فلكية.
ما هي الوحدة الفلكية؟
وأوضح السكجي أن الوحدة الفلكية هي متوسط المسافة بين الأرض والشمس، حيث تبلغ حوالي 150 مليون كيلومتر، وأضاف أن المسافة القصوى بين الأرض والشمس، المعروفة بنقطة الأوج الشمسي، ستحدث يوم الخميس 3 تموز 2025، عند الساعة 7:55 مساء، بمسافة تقدر بـ 1.0166437 وحدة فلكية.
وأشار إلى أن التغيرات في المسافة بين الأرض والشمس تعود إلى التفاعل الجذبي مع القمر وبقية كواكب النظام الشمسي، ولفت إلى تسجيل أقرب مسافة حضيض في 5 كانون الثاني 2020، بمسافة 0.9832436 وحدة فلكية، بينما ستكون أكبر مسافة حضيض في 5 كانون الثاني 2098، بمسافة 0.9833866 وحدة فلكية.
الإشعاع الشمسي وتأثيره على الأرض
وبين السكجي أن الإشعاع الشمسي يكون أكثر كثافة بنسبة 7% تقريبا عند الحضيض مقارنة بالأوج، مما يجعل الشمس تبدو أكبر حجما بنسبة 3.6%، إلا أن هذا التغير غير ملحوظ بالعين المجردة ويتطلب أجهزة خاصة للرصد.
وحذر من النظر المباشر إلى الشمس لما يسببه من أضرار خطيرة على العين، ودعا الجمهور إلى استخدام وسائل حماية إذا لزم الأمر لمتابعة الظواهر الفلكية.
العوامل التي تؤثر على الطقس والمناخ
وأوضح السكجي أن اختلاف المسافة بين الأرض والشمس ليس العامل الرئيس في التغيرات الموسمية للطقس. وأضاف أن ميل محور دوران الأرض، الذي يبلغ حوالي 23.5 درجة، هو السبب الرئيس لظهور الفصول. وأشار إلى أن القطب الشمالي يميل بعيدا عن الشمس خلال فصل الشتاء، ما يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة وقصر النهار.
كما ذكر أن متوسط درجة حرارة الأرض عند الحضيض أقل بحوالي 2.3 درجة مئوية مقارنة بالأوج، بناء على بيانات درجات الحرارة العالمية. وأوضح أن فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي أطول بحوالي يومين إلى ثلاثة أيام مقارنة بالصيف الجنوبي، نتيجة لحركة الأرض الأبطأ عند الأوج، وفقا لقانون كبلر الثاني.
أهمية الظواهر الفلكية
وختم السكجي بالإشارة إلى أن التغيرات في مدار الأرض، مثل "دورات ميلانكوفيتش"، تؤثر على الأنماط المناخية على مدى آلاف السنين. وأكد أهمية دراسة هذه التغيرات لفهم أعمق لتأثيرها على المناخ والتغيرات البيئية الكبرى.










