• مدرسة في نورمبرغ تفرض غرامة على التلاميذ المتأخرين لتحفيز الالتزام بالمواعيد

 

في خطوة غير تقليدية، بدأت مدرسة في مدينة نورمبرغ- Nuremberg الألمانية بفرض غرامة قدرها 5 يورو على التلاميذ الذين يتأخرون بشكل مستمر عن حصصهم الدراسية دون مبرر، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المدرسة للتصدي لمشكلة تأخر التلاميذ عن الموعد المحدد لبداية اليوم الدراسي.

ويقول مدير المدرسة، رينر جيسدورفر - Rainer Giesdorfer، إن التلاميذ الصغار غالبا ما يتجاهلون التهديدات بالطرد من المدرسة أو العقوبات الأخرى، ولكن "دفع غرامة قدرها 5 يورو يزعجهم حقا"، مما يجعلهم أكثر انتباها لضرورة الالتزام بالمواعيد، وأكد أن هذه الغرامة ليست عقوبة بقدر ما هي وسيلة لزيادة الوعي بأهمية الالتزام بالمواعيد والحد من تأخر الطلاب المتكرر.

بعد تطبيق هذه الخطوة لعدة أشهر، لاحظت المدرسة أن عدد التلاميذ المتأخرين تقلص بشكل ملحوظ، وهو ما يعتبر نجاحا نسبيا لهذه التجربة، كما أضاف المدير أن الغرامة كانت الخيار الأخير بعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى مثل التحدث مع أولياء الأمور والمعلمين والإخصائيين النفسيين في المدرسة.

حتى الآن، تم فرض الغرامة على حالات محدودة، حيث تنطبق على التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 9 إلى 11 عاما، وبحسب التقديرات، فإن حوالي 5% إلى 10% من التلاميذ في المدرسة لا يظهرون اهتماما كافيا بتحصيلهم العلمي، مما قد يهدد فرصهم في التخرج في المستقبل. ورغم هذه النسبة الصغيرة، إلا أن الغرامات تهدف إلى زيادة الوعي حول أهمية الالتزام بالمواعيد والواجبات المدرسية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة التعليم في ولاية بافاريا، التي تقع فيها نورمبرغ، أن المسؤولية في تطبيق هذه الغرامات تقع على عاتق كل مدرسة بشكل فردي. وفي حالات استثنائية، يمكن للسلطات المحلية فرض غرامة بناء على طلب المدارس أو الهيئات الإشرافية.

تعتبر هذه المبادرة خطوة مثيرة للجدل في مجال التعليم، حيث تفتح النقاش حول كيفية معالجة القضايا السلوكية والتربوية في المدارس. في حين يعتقد البعض أن الغرامات قد تكون حلا فعالا لتحفيز الطلاب، يرى آخرون أنها قد تؤدي إلى نتائج سلبية إذا لم يتم التعامل مع القضايا بشكل شامل يتضمن دعما تربويا واجتماعيا للطلاب.