مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

السمنة

هل السمنة مرض فقط أم خطر يهدد الصحة؟

هل السمنة مرض فقط أم خطر يهدد الصحة؟

نشر :  
منذ سنة|
اخر تحديث :  
منذ سنة|
|
اسم المحرر :  
آية الماضي
  • إطار عمل جديد يعيد تعريف السمنة .. مرض أم عامل خطر؟

 

أثارت السمنة نقاشا ممتدا منذ زمن أبقراط حول ما إذا كانت مرضا بحد ذاته أم مجرد عامل خطر للإصابة بالأمراض، وفي تقرير جديد نشر في The Lancet للسكري والغدد الصماء، قدمت اللجنة العالمية للسمنة السريرية إطار عمل جديدا لإعادة تعريف السمنة، ما قد يحدث تغييرا جذريا في طريقة تشخيصها وعلاجها.

وفقا للبروفيسور فرانشيسكو روبينو، رئيس اللجنة ورئيس قسم جراحة الأيض والسمنة في مركز بروكلين الطبي، فإن الجدل القائم حول السمنة كمرض أو عامل خطر يعتمد على نظرة شمولية لحالة الفرد، يقول روبينو: "بعض الأفراد المصابين بالسمنة يتمتعون بوظائف أعضاء طبيعية وصحة عامة جيدة، بينما يعاني آخرون من مشاكل صحية خطيرة بسبب الدهون الزائدة".

السمنة، التي اعتبرها أبقراط خطرا صحيا، تتسبب في ضعف وظائف الأعضاء مثل القلب والكلى والمفاصل لدى بعض الأشخاص، مما يجعلها أكثر من مجرد عامل خطر. هذا النقاش المستمر دفع اللجنة إلى تبني نهج جديد لتصنيف السمنة.

لطالما كان مؤشر كتلة الجسم (BMI) معيارا عالميا لتحديد السمنة، إلا أن اللجنة أشارت إلى محدودياته، فهو لا يميز بين الدهون والعضلات ولا يأخذ في الاعتبار توزيع الدهون أو تأثيرها على وظائف الأعضاء، لذا قد يؤدي استخدامه وحده إلى تشخيص خاطئ للسمنة.

اللجنة أوصت باستخدام أدوات إضافية لتقييم السمنة بشكل أكثر دقة، مثل:

قياسات محيط الخصر أو نسبة الخصر إلى الورك.
فحص كثافة العظام (DEXA) لقياس الدهون بشكل مباشر.
تقييم المؤشرات الحيوية لوظائف الأعضاء والأنشطة اليومية.


تعريف جديد للسمنة


أوضحت اللجنة أن السمنة تقسم إلى نوعين رئيسيين:

السمنة السريرية: تعرف كمرض مزمن ناتج عن الدهون الزائدة التي تسبب خللا في وظائف الأعضاء أو الجسم بأكمله.
السمنة ما قبل السريرية: حالة لا تؤثر فيها الدهون الزائدة على وظائف الأعضاء، ويظل الفرد بصحة جيدة.


نهج موحد يعزز الرعاية الصحية


تعريف السمنة كمرض يمكن أن يقلل من وصمة العار المرتبطة بها ويعزز فرص الحصول على العلاج والتغطية التأمينية، كما يسلط الضوء على أهمية دور العوامل الوراثية والبيئية، بعيدا عن إلقاء اللوم على "اختيارات شخصية سيئة".

إطار العمل الجديد، الذي يدعو إلى تشخيص شامل، يمثل خطوة إيجابية نحو تحسين فهم السمنة ومعالجة آثارها الصحية، هذا النهج قد يساهم في توفير علاج أكثر شمولية للأفراد، مع التركيز على تقييم تأثير الدهون على الصحة بدلا من الاكتفاء بمقاييس عامة مثل مؤشر كتلة الجسم.