
متلازمة الاهتزاز الوهمي تؤثر على مستخدمي الهواتف المحمولة.. ما حكايتها؟ - فيديو
- د. علاء زايد - أخصائي الطب النفسي وعلاج الإدمان
- دراسة : متلازمة الاهتزاز الوهمي تصيب مستخدمي الهواتف المحمولة.. ما أسبابها؟
في عالم اليوم الذي تغزو فيه الهواتف المحمولة حياتنا اليومية، أصبحت هذه الأجهزة ليست مجرد أداة تواصل بل جزءا أساسيا من روتيننا اليومي. ومع الاستخدام المفرط والمتواصل للهواتف، بدأنا نلاحظ ظهور مجموعة من الاضطرابات النفسية والجسدية التي يرتبط معظمها بهذه العادة اليومية، وأحدث هذه الظواهر هي "متلازمة الاهتزاز الوهمي."
تعرف هذه المتلازمة بأنها شعور الشخص بهزة أو اهتزاز في الهاتف المحمول داخل جيبه أو يده، على الرغم من أنه لا يوجد أي اتصال أو إشعار وارد. وهي من الاضطرابات التي أثارت اهتمام العلماء والخبراء في العقد الأخير، حيث أصبحت أكثر شيوعا بين مستخدمي الهواتف الذكية.
تعود أسباب هذه الظاهرة إلى تأثير الاستخدام المكثف والمتواصل للهواتف على الدماغ. عند استخدام الهاتف بشكل مستمر، يعتاد الدماغ على تلقي الإشارات الصوتية والاهتزازية بشكل مستمر، ما يؤدي إلى حدوث حالة من الاستجابة غير المرغوبة، فيشعر الشخص أحيانا بأن هاتفه يهتز في جيبه حتى وإن لم يكن هناك أي إشعار. هذه الاستجابة العصبية تعتبر نوعا من الهلوسة الحسية، حيث يترجم الدماغ التوقعات والذكريات المتعلقة بالهزات بشكل غير دقيق.
من بين العوامل التي تساهم في ظهور هذه المتلازمة هو القلق المستمر والتوتر الذي يشعر به الأفراد نتيجة التأثيرات الاجتماعية والنفسية لاستخدام الهواتف الذكية. إذ أصبح الكثير من الأشخاص مدفوعين إلى فحص هواتفهم باستمرار بحثا عن إشعارات أو رسائل جديدة، وهو ما يعزز من حالة التوقع المستمر التي تجعلهم يشعرون بالاهتزاز الوهمي.
كما أن هذه المتلازمة قد تكون مرتبطة أيضا بعوامل أخرى مثل نقص النوم واستخدام الهواتف في ساعات متأخرة من الليل، مما يؤثر على قدرة الدماغ على التركيز ويساهم في تعزيز هذا النوع من الاضطرابات.
وفي الختام، يعد علاج متلازمة الاهتزاز الوهمي بسيطا نسبيا، حيث يتطلب تقليل استخدام الهاتف الذكي بشكل متوازن، والاهتمام بالصحة النفسية من خلال تقنيات الاسترخاء وتجنب التوتر الزائد.