قالت الباحثة والمدربة في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي اعتدال الجريري، إن العنف ظاهرة قديمة جديدة، إلا أنها تزداد بشكل كبير، و هي ممارسات يقوم بها الأشخاص على الأفراد ليس فقط في المنازل بل بالشوارع، أي في الفضاء العام والخاص، وقد يكون عنف نفسي وجسدي واقتصادي وقانوني وأقساها القتل.. طالما تركت الممارسة أثر على الشخص سواء جسديا أم نفسيا يعتبر عنف.

 وأضافت خلال مشاركتها في فقرة "خبراء دنيا" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا، أن زيادة قتل الأطفال والفتيات أحد الأدلة على ارتفاع نسبة العنف، إذ لا يوجد أي مبررات للعنف أو القتل، إلا أن الأثار الإقتصادية لها دور والعادات والتقاليد أيضا دورها موجود، وقلة الوعي لدى الكثيير أحد أسباب العنف والقتل، كما أن أثار العنف لا تقتصر على الشخص المعنف فقط بل على الاسرة وعلى الطرف الأخر أيضا.

وأكدت أن غياب مصادر التسلية وأماكن الحماية تجعل الشباب والأطفال والفتيات يلجأون لمواقع التواصل الإجتماعي، وذلك في ظل قلة الحوار والحديث داخل العائلة ومع الوالدين، أي هناك ما يسمى عدم تقبل الإختلاف وعدم القدرة على الحوار والمناقشة.

أهمية التربية وأثرها على جعل الشخص معنف ومعنف في ذات الوقت، فـ مشاكل التربية وبالأخص في السنوات الأولى من عمر الأطفال والإعتقاد بأن الضرب أحد أشكال التأديب والتربية وغياب قنوات الحوار والمناقشات، يزيد من حالات العنف في المجتمع.

 حيث من الضروري تعزيز النهج التشاركي داخل الأسرة، وهذا ليس من شأنه أن يقلل من رجولة أو مكانة الأب.