• دراسة حديثة: مشروبات محلاة صناعيا أثناء الحمل قد تزيد من خطر السمنة لدى الأطفال

 

كشفت دراسة حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين استهلاك الأمهات للمشروبات المحلاة صناعيا أثناء الحمل وزيادة خطر إصابة الأطفال بالسمنة خلال مراحل نموهم المختلفة. الدراسة التي شملت 66,668 امرأة حامل من الدنمارك بين عامي 1996 و2002، تابعت أطفالهن حتى بلوغهم سن 18 عاما، وأظهرت نتائجها أن استهلاك المشروبات المحلاة صناعيا قد يكون له تأثير طويل الأمد على صحة الأطفال.

زيادة الوزن عند الأطفال

خلال فترة الدراسة، تم تقييم استهلاك الأمهات للمشروبات المحلاة صناعيا (ASB) والمشروبات السكرية (SSB)، إلى جانب أوزان الأطفال عند الولادة وعند أعمار 5 و12 شهرا، ثم في أعمار 7، 11، 14، و18 عاما. وفي الطفولة المبكرة (عند 5 و12 شهرا)، لم يظهر ارتباط واضح بين استهلاك المشروبات المحلاة صناعيا وزيادة الوزن. لكن مع بلوغ الأطفال سن السابعة، بدأ يظهر نمط واضح: الأطفال الذين استهلكت أمهاتهم 1-6 مشروبات محلاة صناعيا في الأسبوع، أو أكثر من مشروب واحد يوميا، كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن مع تقدم أعمارهم.

زيادة خطر السمنة في سن الـ18

بعد إجراء تعديلات على العوامل المؤثرة، استمر الخطر قائما. حيث أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين استهلكت أمهاتهم كوبا واحدا يوميا من المحليات الصناعية كان لديهم زيادة بنسبة 26% في خطر الإصابة بالسمنة عند بلوغهم سن الـ18، بالإضافة إلى زيادة تدريجية في مؤشر كتلة الجسم (BMI) منذ سن السابعة. في المقابل، ارتبطت المشروبات السكرية بانخفاض خطر السمنة، لكن الباحثين أشاروا إلى أن ذلك قد يعود إلى عوامل أخرى مثل انخفاض وزن الأم قبل الحمل وارتفاع المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

إعادة تقييم التوصيات الغذائية أثناء الحمل

هذه النتائج تثير تساؤلات هامة حول التوصيات الغذائية الحالية للنساء الحوامل، خاصة اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السكري، حيث يتم تشجيعهن عادة على استبدال السكر بالمحليات الصناعية. ومع وجود قيود في الدراسة مثل الأسئلة المفتوحة حول التعرض للمشروبات المحلاة صناعيا بعد الولادة، والفراغات في البيانات بين عمر 12 شهرا و7 سنوات، تؤكد الدراسة الحاجة إلى إعادة تقييم التوصيات الغذائية أثناء الحمل، والبحث عن بدائل أكثر أمانا لإدارة الوزن في هذه الفترة الحاسمة.