• ليس 64 عاما.. العمر الحقيقي لسليمان عيد يثير ضجة بعد وفاته

 

أثار خبر وفاة الفنان الكوميدي المصري سليمان عيد، صباح الجمعة، موجة من الحزن في الأوساط الفنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن وفاته لم تمر بهدوء، إذ فجر الجدل حول عمره الحقيقي مفاجأة أربكت الجمهور.

فمع انتشار خبر الوفاة، تداول رواد مواقع التواصل معلومات متضاربة بشأن تاريخ ميلاده، بعد أن أشار عدد كبير منهم إلى ما ورد في موسوعة "ويكيبيديا" التي ذكرت أن عيد ولد عام 1961، أي أنه توفي عن عمر 64 عاما.

لكن سرعان ما تبين أن تلك المعلومة غير دقيقة، إذ كشفت صفحة الفنان الرسمية على "فيس بوك" أنه من مواليد أكتوبر 1968، ما يعني أن وفاته جاءت عن عمر 56 عاما، وهو ما أكده أيضا بيان النعي المتداول من قبل زملائه في الوسط الفني، بعد إصابته بأزمة قلبية مفاجئة.

مسيرة فنية حافلة بالضحك والبصمة المميزة

رغم أنه لم يكن من أبطال الشباك أو نجوم الصف الأول، إلا أن سليمان عيد كان نجما في قلوب الجمهور، بفضل حضوره اللافت وروحه المرحة. انطلق في عالم الفن عام 1992 بدور صغير في فيلم "الإرهاب والكباب" مع عادل إمام، لتتوالى بعده مشاركاته في أكثر من 150 عملا فنيا ما بين السينما والتلفزيون والمسرح.

ومن أبرز أعماله:

  • "همام في أمستردام"

  • "النوم في العسل"

  • "الفرح"

  • "جاءنا البيان التالي"

  • "جواز بقرار جمهوري"

إلا أن دوره الأشهر كان المجند جابر في فيلم "عسكر في المعسكر"، حيث أطلق عبارته الشهيرة "هقتلك.. موتي؟! أني آسف"، التي تحولت لاحقا إلى أيقونة في عالم الكوميكس.

مواقف إنسانية وروح متواضعة

لم يكن سليمان عيد مجرد فنان كوميدي، بل كان معروفا بإنسانيته وتواضعه ودعمه للجيل الجديد. ظهر في عدد من الفيديوهات العفوية والمرحة على "فيس بوك" و"تيك توك"، لا سيما إلى جانب الفنان كريم محمود عبدالعزيز، حيث شكلا معا ثنائيا محبوبا حقق تفاعلا كبيرا.

كما عرف بعلاقاته الطيبة مع زملائه، وكان دائم الإشادة بتامر حسني وعادل إمام، وحرص في أحد تصريحاته الأخيرة على توجيه نصيحة للشباب قائلا: "أنصح الشباب ألا يجعلوا المال هدفهم الأول".

آخر ظهور.. وآخر الكلمات

قبل وفاته بيومين فقط، كان آخر ظهور علني للفنان الراحل في عزاء المنتج صلاح حسن، حيث كتب عبر حسابه على فيسبوك ناعيا صديقه:
"انتقل إلى رحمة الله الصديق الطيب المحترم الأخ صلاح حسن.. اللهم ارحمه واغفر له".

كلمات وداع لصديق، لم يكن يعلم أنها ستكون كلماته الأخيرة أيضا، لتتحول صفحات التواصل الاجتماعي إلى ساحة وداع محملة بالحزن والأسى على رحيل فنان أضحك الجمهور، ورحل بابتسامة لا تنسى.

وداعا سليمان عيد.. صاحب الضحكة الصادقة والبصمة الخفيفة.