
عل يساعد تناول الثلج على إنقاص الوزن؟
- حقيقة أم خدعة؟.. هل تساعد حمية الثلج في إنقاص الوزن؟
في ظل الهوس بالوصفات السريعة لخسارة الوزن، برزت مؤخرا "حمية الثلج" كأحدث صيحة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يروج مؤثرون لفوائدها المزعومة في إذابة الدهون بسرعة. لكن، هل تعتمد هذه الحمية على أساس علمي فعلي، أم أنها مجرد موضة عابرة تفتقر للدليل؟
ما هي حمية الثلج؟
حمية الثلج هي نظام يهدف إلى تحفيز الجسم لحرق سعرات حرارية أكثر من خلال خفض حرارته. وتشمل تناول أطعمة ومشروبات باردة، مثل الماء المثلج والعصائر، بالإضافة إلى التعرض للبرد عبر الاستحمام بالماء البارد أو استخدام كمادات الثلج.
تعتمد الحمية على مبدأ علمي يعرف بـ"التوليد الحراري الناتج عن البرد"، إذ يقوم الجسم تلقائيا برفع معدل الأيض للحفاظ على دفئه. ويعتقد بعض مؤيديها أن هذا التفاعل، عند دمجه مع تقليل السعرات الحرارية، يمكن أن يسرع فقدان الوزن.
كيف تطبق هذه الحمية؟
تتنوع طرق استخدام الثلج ضمن هذه الحمية، وأبرزها:
-
تناول أطعمة ومشروبات باردة: مثل شرب الماء المثلج أو إضافة مكعبات الثلج للطعام.
-
التعرض المباشر للبرد: كحمامات الثلج أو ارتداء سترات التبريد.
-
المكملات المرتبطة بالتبريد: مكملات عشبية يعتقد أنها تعزز الأيض بطريقة مشابهة لتأثير البرودة.
لكن على الرغم من انتشارها الواسع، لا تزال هذه الأساليب تفتقر لأدلة قوية تدعم فعاليتها، فيما يحذر أطباء من مخاطر انخفاض حرارة الجسم في حال تطبيقها بشكل مفرط.
اقرأ أيضا: هل تعلم أن الدهون الصحية تقيك من الجلطات؟
هل هي فعالة فعلا؟
تشير بعض الدراسات إلى أن التعرض للبرد قد يزيد من استهلاك الطاقة، إلا أن تأثيره وحده غالبا ما يكون طفيفا وغير كاف لتحقيق نتائج كبيرة في فقدان الوزن. فقد أظهرت دراسة بريطانية نشرت عام 2022 أن تناول الأطعمة الباردة قد يقلل من إفراز الأنسولين مقارنة بالأطعمة الساخنة، مما قد يسهم بشكل محدود في الوقاية من السمنة.
مع ذلك، فإن فعالية الحمية تختلف باختلاف عوامل عدة، كالجينات، التغذية، النشاط البدني، وجودة النوم. لذلك، لا ينصح بالاعتماد عليها وحدها دون أسلوب حياة صحي متكامل.
ماذا عن السلامة؟
رغم أن الحمية تشجع على شرب الماء وتناول الثلج لتعزيز الشعور بالشبع، إلا أن الإفراط في ذلك قد يؤدي لمشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، خصوصا من يعانون من شلل المعدة.
وفي دراسة يابانية أجريت عام 2020، أظهرت نتائج أولية أن التعرض المنتظم للبرد قد ينشط الدهون البنية، المسؤولة عن إنتاج الحرارة وحرق الطاقة. لكن في المقابل، فإن التعرض المفرط أو المفاجئ للبرد قد يسبب مضاعفات خطيرة، مثل تسارع التنفس وارتفاع ضغط الدم، خصوصا لمرضى القلب أو أصحاب الأمراض المزمنة.