• أنف أسود ومتعفن: نجمة صينية ضحية "كبير الجراحين" بسبب عملية تجميل فاشلة

 

سلطت حادثة الممثلة الصينية غاو ليو الضوء على مشكلة متزايدة في الصين تتعلق بفشل عمليات التجميل، حيث تعرضت لعملية تجميل أنف تسببت في تشوه دائم بعد إجراء غير موفق في 2020. وتسببت العملية في اسوداد طرف أنفها نتيجة نقص حاد في التروية الدموية، ما أدى إلى تعفن الأنسجة.

وكانت غاو ليو قد اختارت عيادة "She's Times" في مدينة قوانغتشو لإجراء العملية تحت إشراف الطبيب "خه مينغ"، الذي كان يروج له في وسائل الإعلام كـ"كبير الجراحين" و"خبير تجميل الأنف". ولكن بعد أيام من العملية، بدأت حالة ليو بالتدهور بشكل سريع، مما استدعى نقلها إلى مستشفى حكومي، حيث تبين أن الضرر لا يمكن إصلاحه بالكامل، رغم خضوعها لعمليتين إصلاحيتين.

قصة غاو ليو تم تسليط الضوء عليها في فيلم وثائقي لشبكة "بي بي سي" بعنوان "اجعلني مثالية: صناعة الجمال في الصين"، الذي يتناول كيف أن معايير الجمال المتغيرة تدفع النساء إلى الخضوع لعمليات تجميل محفوفة بالمخاطر.

ورغم إعلان لجنة الصحة في قوانغتشو عن فرض عقوبات على العيادة والطبيب المسؤول، كشف التحقيق الاستقصائي أن الطبيب "خه مينغ" لا يزال يمارس عمله في عيادة جديدة تحمل اسما مختلفا.

الوثائقي يعرض انتشار الاتجاهات التجميلية المثيرة للجدل في الصين، مثل عمليات توسيع العين لتبدو "طفولية" أو لتشبه شخصيات الأنمي، وحقن البوتوكس خلف الأذنين لجعل الوجه يبدو أصغر، بالإضافة إلى تقليص المسافة بين الشفة العليا والأنف لإضفاء مظهر شبابي.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 20 مليون شخص في الصين يخضعون سنويا لإجراءات تجميلية، 80% منهم نساء، ومتوسط أعمارهم 25 عاما. ومع تزايد الطلب على هذه العمليات، أصبح هناك نقص في عدد الجراحين المؤهلين، ما أدى إلى زيادة الحوادث الطبية المرتبطة بها.

وبعد انتشار صور أنف غاو ليو المتعفن على منصة "ويبو"، تحركت السلطات الصينية بسرعة، وأغلقت العيادة التي كانت قد أجرت لها العملية، كما قامت بتعليق رخصة الطبيب "خه" لمدة ستة أشهر.

هذه الحادثة تثير تساؤلات حول كيفية تنظيم سوق عمليات التجميل في الصين، وكيف يمكن الحد من مخاطر هذه العمليات التي أصبحت جزءا من ثقافة الجمال الحديثة.