زينت الكوفية الفلسطينية وعلى مدار سنوات طويلة أكتاف ورؤوس الكثيرين من الأشخاص في فلسطين والعالم أجمع للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية .
و باتت ترتبط الكوفية بحكم استخداماتها الواقعية بالشخصية الفلسطينية، وترتبط بصورة أوسع برمزيتها النضالية التي تظهر في عديد من المناسبات الاحتجاجية التي لا تنحصر في السياق الفلسطيني فقط، بل تمتد لتظهر في ثورات الربيع العربي بمختلف مناطقها، كما يمكن رؤيتها باعتبارها أيقونة يرتديها عدد من أفراد الأحزاب "الثورية"، كما أنها باتت ترتبط بالأعراس والحفلات الفلسطينية بشكل كبير جدا.
وبالعودة لتاريخ ارتباطات الكوفية بالنضالية، ومن ثم الهوية وصولا الى اليوم، فـ قصة الكوفية وارتباطها بفلسطين تطورت مع الثورة الفلسطينية الكبرى، فـ حينما أصدرت بريطانيا توصية بتقسيم فلسطين عام 1936، وتبنت حكومة الانتداب البريطاني هذه التوصية معلنة عزمها على إقامة دولة يهودية، اندلعت الثورة الفلسطينية، ثورة كانت القرى معقلها الرئيس بسبب تمركز المقاومة المسلحة فيها، حينها كان المقاومين في القرى و الفلاحين كعادتهم يستخدمون الحطة "الكوفية" لإخفاء ملامحهم، ليتجه الاستعمار البريطاني نحو إستراتيجية عسكرية تستهدف قنص من يرتدون تلك الحطة، والتي عدت حينها لباسا يرتديه كل قادة الثورة الفلسطينية.
وبحسب ما ورد في الفيلم الوثائقي "الكوفية – أيقونة الثورة الفلسطينية"وفي تلك الفترة الزمنية ومع اشتعال الأحداث، أصدرت القيادة العسكرية للثورة قرارا بأن يرتدي الشباب الكوفية والعقال، كتعبير عن التضامن مع الثوار، حتى لا يتمكن البريطانيون من تمييز الفدائيين عن غيرهم، وبهدف تحييد إستراتيجية العدو تلك. تضامن انعكس بصورة واسعة على مختلف شرائح المجتمع، ليتجسد ذلك وبصورة طريفة عبر مناداة الباعة للمارين بترك الطربوش الذي كان منتشرا حينها وارتداء الحطة (الكوفية) والعقال بقولهم: "الحطة والعقال ب 5 قروش.. والنذل لابس طربوش".
حتى ذلك الحين، لم تكن الكوفية سوى رمز ثوري لا يعبر عن هوية فلسطينية بالقدر الذي يعبر فيه عن هوية ثورية، وهو ما وعى له الرئيس الفلسطيني الراحل" ياسر عرفات" حينها بارتدائه الكوفية ذات البعد النضالي، إلا أن مرحلة انتقال الكوفية كرمز للفلسطينيين بدأت قصته من الأردن، فمع تزايد وجود المقاومة المسلحة الفلسطينية في الأراضي الأردنية نهاية ستينيات القرن الماضي، تنامت الخلافات بين الحكومة الأردنية التي نظرت للمقاومة كسلطة ثانية تتمدد داخل الحدود الأردنية مع تزايد شعبيتها الداخلية ومع ما حمله وجود المقاومة من توترات على الحدود الأردنية الإسرائيلية.
معاني تصميم انماط الكوفية الفلسطينية

وادخل كثير من المصممين الكوفية الى تصاميمهم بأشكال وألوان مختلفة للتعبير عن أهميتها وتعبيرها عن القضية









