صادف اليوم التاسع من آب، ذكرى وفاة الشاعر الفلسطيني محمود درويش الـ 12.

*من هو محمود درويش؟

ولد محمود درويش في 13 آذار من عام 1941 في قرية البروة التي تقع قرب مدينة عكا الفلسطينية، حيث خرجت عائلته إلى لبنان عام 1948 وعادت عام 1949، لتجد القرية دمرت وبني على أنقاضها موشاف زراعي يهودي، فأجبرت العائلة أن تسكن في قرية جديدة.

أعتقل محمود درويش من قبل سلطات الإحتلال عام 1961 بسبب تصريحاته المناهضة للإحتلال ونشاطه السياسي، حيث حكم عليه أكثر من مرة بالإقامة الجبرية، حتى خرج عام 1972 ليكمل دراسته في الإتحاد السوفيتي.

شغل محمود درويش العديد من المناصب الثقافية، ليكن رئيسا لرابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، كما أنه أسس مجلة "الكرمل" الأدبية الثقافية عام 1981، وبقي رئيسا لتحريرها حتى وفاته، هذا وعمل رئيسا لتحرير مجلة شؤون فلسطينية في بيروت.

غادر بيروت عام 1982، بعد عدوان الاحتلال الذي حاصرها وطرد منظمة التحرير منها، ليتنقل بعدها بين باريس وتونس وسوريا وقبرص والقاهرة، قبل أن يعود إلى فلسطين. من الآثار المهمة لدرويش أنه قام بصياغة وثيقة الاستقلال الفلسطيني التي أعلنت في الجزائر عام 1988.

 توفي درويش في التاسع من آب عام 2008، بعد عملية قلب مفتوح أجراها في مركز تكساس الطبي في هيوستن في الولايات المتحدة الأمريكية، دخل بعدها في غيبوبة، ليعلن الأطباء وفاته بعد رفع الأجهزة عنه حسب وصيته، فقد صرح قبل العملية بأنه لا يريد أن يعيش وهو ميت إكلينيكيا. 

 

شارك في جنازته آلاف من الفلسطينيين رغم الحواجز التي تقطع أراضي الضفة الغربية، وتم نقل جثمانه في جنازة مهيبة إلى رام الله حيث دفن، ليقام له صرح ضخم معروف باسم "حديقة البروة" أو متحف محمود درويش. ترك درويش آثارا أدبية عديدة، ما زالت دور النشر تتسابق على طباعتها في مجموعات كاملة أو منفردة، وترجمت أعماله إلى 39 لغة حية، وما زالت تترجم إلى عدد من اللغات الأخرى