• ياسمين حرب - أخصائية نفسية متخصصة في التربية الجنسية للأطفال
  • مرحلة البلوغ: متى وكيف يجب على الأهل التحدث مع أولادهم؟
  • التحديات التي تواجه الأهل في التحدث عن التغيرات الجسدية والعاطفية في مرحلة البلوغ

 

 

تعتبر مرحلة البلوغ واحدة من أهم وأصعب الفترات التي يمر بها الأطفال، حيث تشهد تغيرات جسدية، نفسية، وعاطفية تؤثر بشكل كبير على شخصية الفرد وتوجهاته في الحياة.

من هنا، يأتي دور الأهل في تقديم الدعم والإرشاد لأبنائهم خلال هذه الفترة الحاسمة. لكن السؤال الذي يطرحه العديد من الآباء والأمهات: متى يجب عليهم بدء الحديث مع أولادهم عن مرحلة البلوغ؟

1. الوقت المثالي لبدء الحديث

تتفاوت سن البلوغ بين الفتيات والفتيان، حيث يبدأ في العادة بين سن 9 إلى 14 سنة للفتيات وبين 10 إلى 16 سنة للفتيان. ولكن، لا توجد قاعدة ثابتة حول "التوقيت" الدقيق للحديث عن البلوغ. من الأفضل أن يكون الأهل مرنين ويبدأون في الحديث بشكل تدريجي عندما يظهر على أطفالهم علامات البلوغ الأولى، مثل التغيرات الجسدية (النمو المفاجئ، ظهور الشعر في مناطق معينة، تغيرات في الصوت، الخ).

2. الحديث بشكل مبكر: لماذا؟

من المهم أن يتحدث الأهل مع أولادهم قبل أن يصبحوا في مرحلة المراهقة المتقدمة. في هذه المرحلة، يبدأ الأطفال في اكتساب المعلومات من أقرانهم أو من خلال الإنترنت، وقد تكون هذه المعلومات غير دقيقة أو مشوشة. لذلك، يعتبر التوجيه المبكر من الأهل أساسيا لضمان أن يكون لدى الأطفال فهم صحيح وصحي لهذه المرحلة.

3. كيفية التحدث عن البلوغ

يجب أن يكون الحديث عن البلوغ محايدا وعلميا، مع التركيز على التغيرات الجسدية والنفسية التي قد يمر بها الطفل. من الضروري أن يتسم الحوار بالاحترام والتفهم، وأن يشعر الطفل بالراحة في طرح الأسئلة والبحث عن إجابات. ينبغي أن يكون الحديث أيضا بعيدا عن الشعور بالحرج أو التوتر، ويجب أن يكون مبنيا على تربية إيجابية تدعم النضج العاطفي والجسدي.

4. تشجيع الطفل على التعبير عن مشاعره

من الأهمية بمكان أن يعرف الطفل أن مرحلة البلوغ ليست مجرد تغيرات جسدية، بل تشمل أيضا تغيرات عاطفية ونفسية قد تجلب مشاعر من القلق أو الإرباك. لذا، يجب أن يكون الأهل مستعدين للاستماع إلى مشاعر أطفالهم ودعمهم في كيفية التعامل مع هذه التغيرات. التشجيع على التعبير عن المشاعر يساعد على بناء علاقة قوية قائمة على الثقة.