• الأرض تنبض كل 26 ثانية... والعلماء في حيرة!
  • إشارة زلزالية غامضة كل 26 ثانية تحير العلماء منذ 60 عاما
  • نبض غامض من أعماق الأرض... مصدره خليج غينيا يربك الباحثين

 

رصد علماء من جامعة كولورادو بولدر إشارة زلزالية غامضة تتكرر بدقة كل 26 ثانية، قادمة من أعماق المحيط قبالة سواحل غرب إفريقيا، وتحديدا من منطقة خليج غينيا، ما أعاد الجدل حول واحدة من أكثر الظواهر الجيولوجية غموضا واستمرارية منذ عقود.

الظاهرة، المعروفة علميا باسم "الميكروسيسم" أو "الهزة الدقيقة"، ليست جديدة تماما، إذ اكتشفها لأول مرة في ستينيات القرن الماضي الجيوفيزيائي الأمريكي جاك أوليفر. إلا أن التقنية آنذاك لم تكن كافية لفهم طبيعة هذه النبضات المنتظمة، التي تشبه الطرق الخافت على طاولة ضخمة، قادما من أعماق المحيط.

ومع تطور التكنولوجيا وأجهزة الرصد الزلزالي، تمكن باحثو جامعة كولورادو من التقاط الإشارة مجددا عام 2005، وتتبعها بدقة رقمية عالية، ليتبين أنها تحدث بثبات مذهل كل 26 ثانية، دون أن يعرف العلماء حتى اليوم السبب الدقيق لها.

وقال عالم الزلازل مايك ريتزولر، المشارك في الدراسة: "رأينا شيئا غير معتاد... تكرار الإشارة بهذا الشكل المنتظم لسنوات طويلة جعلنا لا نستطيع تجاهلها".

وتنوعت النظريات في محاولة تفسير هذه الظاهرة؛ أحدها يفترض أن الموجات البحرية العنيفة تصطدم باستمرار برصيف القارة الإفريقية، مولدة هذا النبض الزلزالي. بينما تشير فرضية أخرى إلى احتمال وجود نشاط بركاني خفي بالقرب من جزيرة ساو تومي في خليج بوني، القريب من الموقع الجغرافي للإشارة.

ورغم مضي أكثر من 60 عاما على أول ملاحظة لهذا "النبض الأرضي"، لم يحسم الجدل العلمي بعد، ولا يزال العلماء يتساءلون: هل هو مجرد أثر جانبي طبيعي لحركة المحيط؟ أم أن هناك سرا جيولوجيا أعمق لم يكشف بعد؟

اللافت أن هذا "النبض" لم يتوقف أو يتغير خلال كل هذه السنوات، مما يزيد من غموضه ويجعله واحدا من أكثر الألغاز الجيولوجية إلحاحا في علم الزلازل الحديث.