• ما هو الرحم المقلوب؟ وهل يؤثر على الحمل؟ (Retroverted Uterus)
  • الرحم المقلوب (Retroverted Uterus): هل يستدعي القلق؟
  • الفرق بين الرحم المقلوب والطبيعي وتأثير كل منهما على الخصوبة

 

يعتبر الرحم المقلوب من الحالات النسائية الشائعة التي لا تؤثر في الغالب على الحمل ولا تسبب مشاكل صحية خطيرة.

ما هو الرحم المقلوب؟

الرحم المقلوب أو الرحم المائل للخلف (Retroverted Uterus) هو حالة يكون فيها الرحم مائلا إلى الخلف باتجاه العمود الفقري، وليس مائلا للأمام كما هو الوضع الطبيعي.

بشكل تشبيهي، يشبه الرحم شكل الحرف "U"، وفي حالة الرحم المقلوب يكون الجزء المنحني من الحرف موجها إلى الظهر بدلا من البطن.

  • الرحم الطبيعي (Anteverted Uterus): يميل الرحم للأمام باتجاه البطن.

  • الرحم المقلوب (Retroverted Uterus): يميل الرحم للخلف باتجاه العمود الفقري.

توجد هذه الحالة عند حوالي 20-25% من النساء، وهي ليست مرضا بل مجرد اختلاف طبيعي في وضعية الرحم.

أسباب الرحم المقلوب

يمكن أن تكون حالة الرحم المقلوب خلقية (أي تولد بها المرأة) أو مكتسبة مع مرور الوقت بسبب عوامل مختلفة منها:

  • الولادات المتعددة: تمدد وارتخاء عضلات الحوض والروابط الداعمة للرحم.

  • الالتصاقات والندبات: نتيجة جراحات سابقة أو التهابات الحوض مثل مرض التهاب الحوض (PID).

  • الأورام الليفية الرحمية: التي قد تغير شكل الرحم وتؤدي إلى ميله للخلف.

  • انتباذ بطانة الرحم (Endometriosis): نمو أنسجة بطانة الرحم خارج مكانها الطبيعي.

  • انخفاض مستويات هرمون الإستروجين: خصوصا خلال فترة انقطاع الطمث مما يؤدي إلى ضعف عضلات الحوض.

أعراض الرحم المقلوب

في أغلب الحالات لا تظهر أعراض على المرأة المصابة بالرحم المقلوب، وتكتشف الحالة صدفة أثناء الفحوصات الطبية. لكن أحيانا قد تظهر بعض الأعراض مثل:

  • ألم أثناء الجماع، خصوصا في بعض الوضعيات.

  • ألم أثناء فترة الحيض (الدورة الشهرية).

  • مشاكل متكررة في المثانة أو التبول، كالتهابات المسالك البولية.

إذا كنت تعانين من هذه الأعراض، فمن الأفضل استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.

هل يؤثر الرحم المقلوب على الحمل والخصوبة؟

الخبر السار هو أن الرحم المقلوب عادة لا يؤثر على قدرة المرأة على الحمل أو على سير الحمل بشكل طبيعي. يمكنك الحمل والولادة بشكل طبيعي تماما.

مع ذلك، إذا كانت هناك مشاكل في الخصوبة أو تأخر في الحمل، فقد تكون أسباب أخرى مرتبطة بالرحم المقلوب، مثل:

  • الالتهابات المزمنة.

  • الأورام الليفية.

  • الانتباذ البطاني الرحمي.

خلال الحمل، يتحرك الرحم تلقائيا إلى وضعية أمامية (Anteverted) خلال الثلث الثاني من الحمل، ولا يسبب الميل الخلفي مشاكل في الولادة.

كيفية تشخيص الرحم المقلوب

يتم تشخيص الرحم المقلوب عادة عن طريق:

  • الفحص السريري: خلال الفحص النسائي يستطيع الطبيب تحديد ميل الرحم.

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار): لتأكيد وضعية الرحم واستبعاد وجود أورام أو التصاقات.

إذا ظهرت أعراض مزعجة، يجب استشارة الطبيب لتحديد السبب وتقديم العلاج المناسب.

علاج الرحم المقلوب

في معظم الحالات، لا يحتاج الرحم المقلوب إلى علاج لأنه لا يشكل خطرا على الصحة. ولكن إذا كان يسبب أعراضا مزعجة مثل الألم أو مشاكل أثناء الجماع، يمكن النظر في الخيارات التالية:

  • تمارين تقوية عضلات الحوض (تمارين كيجل): لتحسين دعم الرحم.

  • وضع جهاز صغير طبيا في المهبل لدعم الرحم وتثبيته بوضعية أمامية.

  • علاج الحالات المسببة: مثل علاج الالتهابات أو إزالة الأورام الليفية.

  • الجراحة: في الحالات النادرة جدا التي تسبب ألما شديدا أو مشاكل صحية أخرى.

هل يمكن للرحم المقلوب أن يسبب مشاكل في الأمعاء أو البول؟

لا توجد أدلة كافية على ارتباط الرحم المقلوب بمشاكل في الأمعاء مثل القولون العصبي، لكن قد تسبب الحالات المرتبطة مثل الأورام الليفية أو الانتباذ البطاني مشاكل متعلقة بالأمعاء والمثانة. لذا من الضروري تقييم الأعراض بعناية من قبل الطبيب.

نصائح للعيش مع الرحم المقلوب

  • لا داعي للقلق إذا تم تشخيصك بالرحم المقلوب، فهو حالة شائعة ولا تؤثر في معظم الأحيان على صحتك.

  • إذا شعرت بألم أو انزعاج خلال الجماع، جربي تغيير الوضعيات أو تحدثي مع شريكك.

  • اتبعي تعليمات الطبيب بشأن العلاج أو التمارين إذا وصفها.

  • حافظي على زياراتك الدورية للطبيب لمتابعة حالتك.

هل يسبب الرحم المقلوب الإجهاض؟

لا، الرحم المقلوب بحد ذاته لا يسبب الإجهاض، وإذا حدث إجهاض فقد يكون لأسباب أخرى مثل مشاكل كروموسومية أو أمراض رحمية أخرى.