• ألوان المحيطات تخبرنا عن ماضي الأرض ومستقبل الكواكب الأخرى!
  • هل رأيت محيطا أرجوانيا؟ العلماء يتوقعون أن هذا ما قد يحدث مستقبلا!

 

 

تشير دراسة علمية نشرت عام 2025 إلى أن محيطات الأرض لم تكن دائما باللون الأزرق الذي نعرفه اليوم. فقبل أكثر من 2.5 مليار سنة، كانت المياه تغطى بلون أخضر داكن نتيجة ارتفاع مستويات الحديد المؤكسد في أعماقها، مما شكل بيئة خصبة لكائنات دقيقة بدائية.

عندما تلونت المحيطات باللون الأخضر

في تلك العصور المبكرة من تاريخ الأرض، كان الحديد المؤكسد (Fe³⁺) منتشرا بكميات كبيرة في المحيطات، وهو ما منح المياه لونا أخضر واضحا. هذا التكوين الكيميائي ساعد البكتيريا الزرقاء – أو ما يعرف بالسيانوبكتيريا – على النمو والتكاثر، وذلك بفضل امتلاكها أصباغا تمتص الضوء الأخضر بكفاءة عالية، في ظل غياب الأكسجين وتوزيع مختلف للضوء في بيئتها.

سيناريوهات مستقبلية: محيطات حمراء أو أرجوانية

المثير في الدراسة ليس فقط ما حدث في الماضي، بل ما قد يحدث في المستقبل البعيد. إذ يتوقع العلماء أنه في حال انخفضت مستويات الأكسجين في الغلاف الجوي وارتفعت نسبة الكبريت في المحيطات، فقد تتغير ألوان المحيطات مرة أخرى. هذه الظروف ستتيح الفرصة لميكروبات خاصة مثل البكتيريا الكبريتية الأرجوانية للنمو والازدهار، مما قد يؤدي إلى تحول لون المحيطات إلى الأحمر أو الأرجواني.

ألوان المحيطات ودلالتها في البحث عن الحياة

تغير ألوان المحيطات لا يعكس فقط تطورات جيولوجية وكيميائية على سطح الأرض، بل يمكن أن يقدم دليلا مهما في أبحاث الفضاء. إذ يرى العلماء أن فهمنا لتغير ألوان المحيطات على كوكبنا قد يساعد في تفسير ما نرصده على كواكب أخرى، حيث يمكن أن تشير اختلافات اللون إلى وجود نشاط ميكروبي أو تفاعلات حيوية مميزة.