شابة نائمة وتشعر أن شبح بالغرفة يراقبها

في الظلام التام... لماذا نشعر بوجود شخص آخر معنا؟ العلم يجيب
- تشعر بوجود أحد قربك عند النوم في الظلام؟ العلم يكشف السبب المدهش!
في لحظات الهدوء التام والظلام الدامس، قد يتسلل إليك شعور غريب بأن هناك من يراقبك أو يقف قربك... رغم أنك وحدك تماما! هل مررت بهذا الإحساس من قبل؟ لست وحدك، بل إن العلم بدأ يكشف سر هذا الشعور "الشبحي" الغامض.
ففي دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ماساريك - Masaryk University في جمهورية التشيك، توصل العلماء إلى أن هذا الإحساس مرتبط بكيفية تفاعل الدماغ مع الإشارات غير الواضحة في بيئات يغيب فيها الحس البصري والسمعي، مثل الظلام أو الصمت العميق.
وشارك في الدراسة 126 طالبا تم تقسيمهم إلى مجموعتين، وضعوا جميعا داخل غرف مظلمة مع تغطية أعينهم وسد آذانهم بسدادات خاصة لمدة 30 دقيقة، بهدف إحداث حالة من "الحرمان الحسي". نبهت إحدى المجموعتين بإمكانية دخول شخص ما إلى الغرفة عن طريق الخطأ، بينما أبلغت المجموعة الثانية بعدم حدوث ذلك إطلاقا. ثم قاس الباحثون معدلات الإثارة الفسيولوجية لدى المشاركين.
وكانت النتيجة مفاجئة: الشعور بوجود "شخص آخر" لم يكن نتيجة مؤثرات خارجية، بل ارتبط بدرجة القلق الداخلي لدى المشاركين! فكلما زاد قلق الشخص، زاد إحساسه بوجود أحد قربه، حتى وإن لم يلمح أو يسمع شيئا.

وبرز هذا الشعور بشكل أوضح لدى الأشخاص ذوي الخيال الواسع، في حين بدا أن الأشخاص الأقل خيالا قد غاصوا في أفكارهم دون الشعور بوجود غريب.
الدماغ البشري مبرمج تطوريا لاكتشاف التهديدات المحتملة حتى في حال غيابها، كآلية للبقاء والتأهب للخطر. لذا، فالشعور بأن هناك "أحدا ما" ليس هلوسة أو مرضا نفسيا، بل هو استجابة طبيعية للغموض في بيئة يفتقد فيها العقل إلى التفسير الحسي الواضح.
باختصار، قد يكون "الشخص الذي تشعر به في العتمة"... من صنع دماغك المتأهب!
