البكاء

خبراء الصحة: “ابك 2–3 مرات أسبوعيا”.. الدموع قد تعمل كمسكن طبيعي للألم وتحسن المزاج
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في مفارقة لافتة قد تغير نظرة كثيرين تجاه الدموع، تكشف دراسات في علم الأعصاب وعلم النفس الفسيولوجي أن البكاء لا يقتصر على التعبير عن الحزن أو الألم، بل قد يلعب دورا مهما في إعادة ضبط الجسد نفسيا وجسديا بعد لحظات التوتر الشديد.
وبحسب ما تشير إليه أبحاث حديثة في آليات الاستجابة العصبية، فإن البكاء يساعد على تنشيط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي، وهو الجزء المسؤول عن تهدئة الجسد بعد نوبات التوتر والانفعال، مما يؤدي إلى حالة من الاسترخاء التدريجي والشعور بالهدوء بعد انتهاء نوبة البكاء.
كما توضح دراسات أخرى أن الدموع العاطفية قد ترتبط بإفراز مواد كيميائية في الدماغ مثل الإندورفين والأوكسيتوسين، وهي مركبات يطلق عليها أحيانا “هرمونات الراحة”، إذ تساهم في تقليل الإحساس بالألم وتحسين المزاج العام، سواء كان الألم نفسيا أو جسديا.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تشير بعض الأبحاث القديمة في هذا المجال إلى احتمال أن الدموع تساعد في تقليل مستويات هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، عبر “تفريغ” جزئي للاستجابة الانفعالية، مما ينعكس إيجابا على تقليل الضغط النفسي وآثاره التراكمية على الجسد.
ورغم أن البكاء لا يعد علاجا بحد ذاته، فإن الخبراء يؤكدون أنه آلية طبيعية في جسد الإنسان لتنظيم المشاعر والتعامل مع الضغوط، وليس علامة ضعف كما يعتقد اجتماعيا في كثير من الأحيان، بل وسيلة فسيولوجية لإعادة التوازن بعد الانفعال.
