مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

فيروس "شيكونغونيا" ينتشر ويهدد أوروبا.. ما هو هذا المرض وما مدى خطورته؟

فيروس "شيكونغونيا" ينتشر ويهدد أوروبا.. ما هو هذا المرض وما مدى خطورته؟

نشر :  
منذ 8 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 8 أشهر|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا
  • فيروس "شيكونغونيا" يهدد أوروبا.. ما هو هذا المرض وما مدى خطورته؟

 

في ظل التحذيرات المتصاعدة من تفشيه، حذرت السلطات الصحية الأوروبية مؤخرا من خطر الإصابة بفيروس شيكونغونيا (Chikungunya virus)، بعد تسجيل عدة حالات في دول مثل فرنسا وإيطاليا، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى إصدار توصيات عاجلة وإرشادات جديدة لمقدمي الرعاية الصحية حول كيفية التعامل مع هذا الفيروس الذي ينقله البعوض.

كيف وصل الفيروس إلى أوروبا؟

بحسب المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (ECDC)، فقد تم رصد حالات عدوى بفيروس شيكونغونيا وكذلك فيروس الضنك (Dengue virus) في أوروبا، بعد أن حمله المسافرون المصابون من مناطق موبوءة إلى داخل القارة. ووجود أنواع معينة من البعوض الناقل للعدوى، مثل بعوضة النمر الآسيوي (Aedes albopictus)، في بعض مناطق أوروبا، ساهم في زيادة احتمالات انتقال العدوى محليا.

وسجلت فرنسا نحو 30 حالة إصابة هذا العام في البر الرئيسي وجزيرة كورسيكا، في حين سجلت إيطاليا حالة واحدة فقط، وفقا لصحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

فيروس شيكونغونيا هو فيروس ينتمي إلى عائلة Togaviridae، وينتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات بعوضة مصابة من نوع Aedes aegypti أو Aedes albopictus. لا ينتقل الفيروس من إنسان إلى آخر بشكل مباشر، بل يحتاج إلى وسيط ناقل، وهو البعوض.

يرتبط اسمه بكلمة من لغة شعب الموكوندي في تنزانيا، وتعني "الذي ينحني"، في إشارة إلى انحناء جسم المصاب نتيجة آلام المفاصل الحادة، حيث اكتشف الفيروس لأول مرة هناك في خمسينيات القرن الماضي.


اقرأ أيضا: ولد بوزن علبة صودا.. أصغر طفل خديج في العالم يدخل غينيس!


أين ينتشر الفيروس حاليا؟

ينتشر فيروس شيكونغونيا في المناطق المدارية وشبه المدارية، لا سيما في الأمريكتين، إفريقيا، وجنوب شرق آسيا. وتتصدر البرازيل قائمة الدول الأكثر تضررا في عام 2025، بأكثر من 141,000 حالة، تليها الأرجنتين بحوالي 2,500 إصابة. وبلغ عدد الإصابات عالميا نحو 220,000 حالة و80 حالة وفاة في 14 دولة منذ بداية العام.

أما في جزيرتي لا ريونيون ومايوت الفرنسيتين، الواقعتين قبالة الساحل الشرقي لإفريقيا، فقد شهدتا تفشيا واسعا للمرض، حيث سجلت في لا ريونيون وحدها أكثر من 51,000 حالة حتى مايو 2025.

ما هي أعراض فيروس شيكونغونيا؟

تبدأ أعراض الفيروس عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام، وتشمل:

  • حمى مفاجئة

  • آلام شديدة في المفاصل

  • تورم المفاصل

  • صداع

  • آلام عضلية

  • غثيان

  • طفح جلدي

  • تعب وإرهاق شديد

ورغم أن معظم المصابين يتعافون خلال أسبوع، إلا أن البعض قد يعانون من استمرار آلام المفاصل لعدة أشهر. وفي حالات نادرة، قد يسبب الفيروس مضاعفات خطيرة على العين، القلب، أو الجهاز العصبي، خصوصا لدى كبار السن وحديثي الولادة والمصابين بأمراض مزمنة.

هل هناك مناعة أو لقاح ضد الفيروس؟

بعد التعافي من العدوى، يكتسب المريض مناعة دائمة ضد الإصابة بالفيروس مرة أخرى. أما من حيث الوقاية، فقد أعلنت الحكومة البريطانية عن لقاح جديد ضد شيكونغونيا في عام 2025، يحفز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة تحمي من الإصابة. ويتطلب الحصول عليه وصفة طبية، ويوصى به للمسافرين إلى المناطق التي ينتشر فيها الفيروس.

وقد قررت السلطات البريطانية تقييد استخدام اللقاح مؤقتا ليشمل فقط من تزيد أعمارهم عن 65 عاما كإجراء احترازي حتى تقييم الآثار الجانبية.

كيف يمكن الوقاية من العدوى؟

لا يوجد علاج محدد لفيروس شيكونغونيا، وتعتمد الرعاية على تخفيف الأعراض. لذا، الوقاية من لدغات البعوض تظل الوسيلة الأهم وتشمل:

  • استخدام طاردات الحشرات (Insect Repellents)

  • ارتداء ملابس طويلة تغطي الجلد بالكامل

  • تركيب شبكات على النوافذ والأبواب

  • تجنب السفر إلى المناطق الموبوءة إن أمكن