منحت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 للبروفيسور عمر ياغي، إلى جانب الياباني سوسومو كيتاغاوا والأسترالي ريتشارد روبسون، تقديرا لإسهامهم في تطوير "الأطر المعدنية العضوية" (MOFs)، وهي مواد مبتكرة يمكنها التقاط الغازات وتخزينها وتحويلها، بما في ذلك احتجاز ثاني أكسيد الكربون والمساعدة في معالجة التلوث وتغير المناخ.

من هو عمر ياغي؟

ولد عمر ياغي في عمان بالأردن عام 1965، وحصل على الدكتوراه من جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين عام 1990. وهو اليوم أستاذ في جامعة كاليفورنيا ببيركلي، حيث قاد أبحاثا أحدثت تحولا في علم الكيمياء الحديثة، عبر بناء هياكل جزيئية فائقة التنظيم ذات مساحات سطحية هي الأكبر المعروفة حتى اليوم.

تستخدم اكتشافات ياغي في مجالات الطاقة والمياه والبيئة، إذ ابتكر تقنيات لاستخلاص المياه من هواء الصحراء، مما أتاح إمكانية إنتاج مياه نظيفة في المناطق القاحلة دون الحاجة إلى مصادر طاقة كبيرة. وقد نالت هذه التقنية إشادة واسعة بعد عرضها في المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2017، حيث عدت من أبرز 10 تقنيات قادرة على تغيير العالم.

كما أسهمت أعماله في تطوير تقنيات احتجاز الكربون وتخزين الهيدروجين، وهي ابتكارات جوهرية في مساعي الوصول إلى "صفر انبعاثات". ومن خلال هذه الإنجازات، تجاوز ياغي حدود الكيمياء التقليدية، ليبرهن أن العلم يمكن أن يكون أداة مباشرة في مواجهة التحديات البيئية والإنسانية الكبرى.

إنجازات أخرى عربية وعالمية

يعد ياغي من أبرز العلماء العرب على الساحة العالمية، وقد نال سلسلة طويلة من الجوائز المرموقة قبل نيله نوبل، منها جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم (2015) وجائزة ألبرت أينشتاين العالمية (2017)، وجائزة بالزان (2024)، كما انتخب عضوا في الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم عام 2019 والأكاديمية الألمانية ليوبولدينا عام 2022.