تصفح الانترنت

تصفح الإنترنت.. سلاح تكنولوجي جديد لمكافحة الخرف لدى كبار السن
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في لحظة قد تغير نظرتنا للعمر والتقدم في السن، تكشف أبحاث حديثة أن تصفح الإنترنت لم يعد مجرد نشاط ترفيهي، بل يمكن أن يصبح أداة فعالة لحماية الدماغ من تضاؤل الوظائف المعرفية وتقليل خطر الخرف لدى كبار السن.
فقد كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة نيويورك أن الاستخدام المنتظم للإنترنت قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بغير المستخدمين، وهو ما يفتح بابا جديدا أمام فهم دور النشاط الرقمي في تعزيز الصحة الذهنية.

وتشير النتائج إلى أن ما يعرف بـ”الترابط الرقمي” يمكن أن يتحول من مجرد تجربة تقنية إلى أداة لبناء ما يسمى بـ”الاحتياط المعرفي”، خاصة لدى الفئة العمرية بين 50 و65 عاما.
وفي سياق متصل، ترسم أبحاث نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة منحنى على شكل حرف U، يبين أن الانقطاع التام عن الشبكة قد يكون ضارا بقدر الاستخدام المفرط، مما يؤكد ضرورة التوازن الرقمي.
ويؤكد الخبراء أن “النقطة الذهبية” تكمن في تحويل الإنترنت إلى أداة إنجاز وتعلم، مثل إجراء الخدمات المصرفية أو البحث العلمي، بدلا من التصفح السلبي المطول.
وتشير تصريحات للباحث دوكتور مارك ويليامز إلى مفارقة مثيرة، حيث يستفيد كبار السن من التحفيز الذهني، في حين يعاني الشباب مما يسمى “الخرف الرقمي” نتيجة تأثر المادة البيضاء في الدماغ.
ولتعزيز الفائدة، يوصي الخبراء بتحديد وقت التصفح لساعتين يوميا، والاعتماد على التعلم النشط وتدريب الذاكرة، مع تطبيق قاعدة 20-20-20 لراحة العيون، والامتناع عن الشاشات قبل النوم بنصف ساعة لدعم النشاط النفسي والعصبي.
وبين التكنولوجيا والصحة، يبدو أن الإنترنت لم يعد عدوا للذهن، بل يمكن أن يكون شريكا في حمايته إذا أحسن استخدامه.
