مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

الحمل

انتبهي.. عامل مبكر في الحمل قد يبطئ تطور الكلام والمهارات الحركية لدى الرضع

انتبهي.. عامل مبكر في الحمل قد يبطئ تطور الكلام والمهارات الحركية لدى الرضع

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود عامل خطر في بداية الحمل قد يؤثر بشكل مباشر على تطور الكلام والمهارات الحركية لدى الأطفال في مراحلهم الأولى من الحياة، حيث تبين أن تعرض الأمهات لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يرتبط بتأخر ملحوظ في تطور اللغة لدى الرضع عند بلوغهم عمر 18 شهرا.

واعتمدت الدراسة على متابعة 498 رضيعا ولدوا في أحد المستشفيات في وسط لندن بين عامي 2015 و2020، من بينهم 125 حالة ولادة مبكرة (خدج). وتم تقييم تطور الأطفال لاحقا عند عمر 18 شهرا باستخدام اختبارات سريرية معيارية تقيس القدرات اللغوية والمعرفية والحركية.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا خلال بداية الحمل لمستويات عالية من ملوثات الهواء سجلوا انخفاضا في درجات اختبارات اللغة بمعدل يتراوح بين 5 و7 نقاط مقارنة بأقرانهم الذين تعرضوا لمستويات أقل من التلوث. كما اتضح أن التأثير كان أكثر وضوحا لدى الأطفال الخدج، حيث لم يقتصر الأمر على تأخر مهارات الكلام فقط، بل شمل أيضا ضعفا في القدرات الحركية، إذ سجلوا انخفاضا قد يصل إلى 11 نقطة في اختبارات الحركة مقارنة بمن تعرضوا لتلوث أقل.


اقرأ أيضا: الحديث بأراحية وقضاء وقت أطول مع والدتك يعزز صحتها ويقلل مخاطر الأمراض!


واعتمد الباحثون في تقدير مستويات التعرض للتلوث على بيانات دقيقة مرتبطة بالعناوين البريدية لمنازل الأمهات، مع قياس مستويات عدد من الملوثات الرئيسية مثل ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة بأنواعها المختلفة خلال كل مرحلة من الحمل.

وتشير النتائج إلى أن الفترة المبكرة من الحمل تعد مرحلة حساسة للغاية، حيث يمكن للعوامل البيئية مثل تلوث الهواء أن تؤثر على تطور الجهاز العصبي للجنين، مما ينعكس لاحقا على قدراته اللغوية والحركية في الطفولة المبكرة.

كما لفتت الدراسة إلى أن هذه النتائج قد تكون ذات بعد عالمي، خاصة أن نسبة كبيرة من سكان العالم يتعرضون لملوثات هواء تتجاوز الحدود الموصى بها صحيا، ما يجعل تلوث الهواء أحد أبرز التحديات البيئية ذات التأثير المباشر على صحة الإنسان منذ مراحل الحياة الأولى.

ويحذر مختصون في الصحة العامة من أن استمرار التعرض لهذا النوع من التلوث قد لا يقتصر تأثيره على الطفولة المبكرة فقط، بل قد يمتد ليشمل جوانب التعلم والتطور المعرفي لاحقا، ما يستدعي تعزيز السياسات البيئية للحد من مصادر التلوث وتحسين جودة الهواء، خصوصا في المناطق الحضرية المكتظة.