قهوة

ما الذي يحدث للكلى عند شرب القهوة يوميا فور الاستيقاظ؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
إذا كنت تبدأ يومك بفنجان قهوة صباحي، فأنت لست وحدك. فالقهوة تعد من أكثر المشروبات استهلاكا حول العالم، ويعتمد عليها الملايين للحصول على دفعة من النشاط والتركيز. لكن بعيدا عن تأثيرها المعروف على الدماغ والطاقة، يتساءل كثيرون: ماذا يحدث للكلى عند شرب القهوة كل صباح؟ وهل هي مفيدة أم قد تسبب ضررا على المدى الطويل؟
تشير أبحاث حديثة إلى أن القهوة، عند تناولها باعتدال، قد تكون أكثر فائدة للكلى مما يعتقد البعض، لكن التأثير النهائي يعتمد أيضا على كمية القهوة اليومية وما يضاف إليها من سكر أو مبيضات.
أولا: القهوة تحفز عمل الكلى وتزيد التبول
تحتوي القهوة على الكافيين، وهو مركب طبيعي يعمل كمدر خفيف للبول، ما يعني أنه يحفز الجسم على التخلص من الماء والأملاح الزائدة عبر البول. لذلك قد تلاحظ الحاجة إلى دخول الحمام بعد فترة قصيرة من شرب القهوة.
هذا التأثير يحدث لأن الكلى تزيد من معدل ترشيح الدم وإنتاج البول بشكل مؤقت بعد تناول الكافيين. ورغم أن البعض يعتقد أن ذلك قد يسبب الجفاف، إلا أن الدراسات تشير إلى أن تناول القهوة باعتدال لا يؤدي غالبا إلى اضطراب كبير في توازن السوائل لدى الأشخاص الأصحاء.
ثانيا: القهوة قد تقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى
الأخبار الجيدة أن العديد من الدراسات ربطت بين الاستهلاك المعتدل للقهوة وانخفاض خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن، وهو مرض تفقد فيه الكلى قدرتها تدريجيا على التخلص من الفضلات والسموم من الجسم.
ويعتقد الباحثون أن السبب يعود إلى احتواء القهوة على مضادات أكسدة قوية تساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان قد يساهمان في تلف أنسجة الكلى مع الوقت. كما أشارت أبحاث إلى ارتباط القهوة بانخفاض خطر بعض الاضطرابات الأيضية المرتبطة بوظائف الكلى.
اقرأ أيضا: أطعمة لا ينصح بتناولها على معدة فارغة.. تأثيرها قد يرهق جهازك الهضمي دون أن تشعر!
ثالثا: قد تؤثر مؤقتا على ضغط الدم
تلعب الكلى دورا مهما في تنظيم ضغط الدم عبر التحكم بتوازن السوائل والأملاح في الجسم. وبعد شرب القهوة، قد يرتفع ضغط الدم بشكل مؤقت بسبب تأثير الكافيين على الجهاز العصبي.
هذا التأثير عادة يكون قصير الأمد عند معظم الأشخاص، لكنه قد يكون مهما لدى من يعانون أصلا من ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم، أو من لديهم مشاكل مزمنة في الكلى.
ما الكمية الآمنة لصحة الكلى؟
تشير التوصيات الصحية إلى أن تناول 3 إلى 4 أكواب من القهوة يوميا يعتبر آمنا لمعظم البالغين الأصحاء، وهو ما يعادل تقريبا أقل من 400 ملغم من الكافيين يوميا.
لكن بعض الفئات تحتاج إلى الحذر أكثر، مثل:
-
الحوامل
-
الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه
-
مرضى الكلى المزمنة
-
الأشخاص الحساسين للكافيين
انتبه لما تضيفه إلى القهوة!
الفوائد الصحية ترتبط غالبا بالقهوة الطبيعية أو السوداء. أما إضافة السكر بكميات كبيرة أو الشرابات المحلاة أو المبيضات الصناعية فقد تقلل من فوائدها الصحية، وقد تضيف عبئا غذائيا إضافيا على الجسم والكلى، خصوصا لدى مرضى الكلى أو السكري.
تذكر:
شرب القهوة كل صباح لا يبدو ضارا للكلى لدى معظم الأشخاص الأصحاء، بل قد يقدم فوائد وقائية عند تناوله باعتدال. فهي قد تساعد في دعم صحة الكلى، وتحسين بعض المؤشرات الصحية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة. لكن الإفراط في تناولها أو إضافة مكونات غير صحية إليها قد يغير الصورة تماما.
القاعدة الذهبية تبقى: القهوة باعتدال قد تكون صديقة للكلى... لكن الكمية وطريقة التحضير هما ما يصنعان الفرق.