برودة الأنف

للأشخاص الذين يعانون من برودة الأنف دائما.. العلم يكشف لكم هذا السر!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
كشفت أبحاث علمية حديثة أن انخفاض درجة الحرارة داخل الأنف قد يلعب دورا مهما في إضعاف خط الدفاع الأول للجهاز التنفسي، ما قد يفسر جزئيا زيادة احتمالات الإصابة بالعدوى في الطقس البارد.
ويعد الأنف خط الدفاع الأول للجسم ضد الفيروسات والبكتيريا المحمولة في الهواء، إذ يعمل على تنقية وترطيب وتدفئة الهواء قبل وصوله إلى الرئتين، إلى جانب تفعيل استجابات مناعية مبكرة في الغشاء المخاطي الأنفي.
لكن وفقا لدراسة منشورة في The Journal of Allergy and Clinical Immunology، فإن استنشاق الهواء البارد يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة التجويف الأنفي بشكل ملحوظ، وقد بينت النتائج أن انخفاضا يقارب 5 درجات مئوية فقط يكفي لإحداث تأثير واضح على كفاءة الخلايا المناعية في الأنف.

وأوضح الباحثون أن هذا التغير الحراري يؤدي إلى تراجع فعالية إحدى آليات الدفاع المناعي، والتي تعتمد على إطلاق الخلايا الأنفية لـ"حويصلات خارج الخلية" تعمل على مهاجمة الفيروسات ومنع تكاثرها. وقد أظهرت الدراسة أن هذا الأداء قد ينخفض بنسبة تتراوح بين 42% و50% عند انخفاض حرارة الأنف.
ورغم ذلك، يشدد العلماء على أن الهواء البارد لا يعد سببا مباشرا لنزلات البرد أو الزكام، إذ إن الفيروسات هي العامل الأساسي المسبب للعدوى. إلا أن انخفاض حرارة الأنف قد يخلق بيئة أقل كفاءة مناعيا، ما يسهل على الفيروسات فرصة أكبر للتكاثر والانتشار داخل الجهاز التنفسي.
.jpeg)
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الحفاظ على تدفئة الجهاز التنفسي في الأجواء الباردة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للعدوى، مع التأكيد أن الوقاية من الفيروسات تبقى العامل الأهم في الحماية من أمراض الجهاز التنفسي.
