فيروس الهانتا وفيروس الكورونا

من أخطر: فيروس هانتا أم كورونا؟ وما الفرق بينهما بالتفصيل؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بعد التجربة العالمية الصعبة مع جائحة كوفيد-19، أصبح ظهور أي فيروس جديد يثير الكثير من القلق لدى الناس. ومن بين الفيروسات التي يتم تداول اسمها مؤخرا فيروس هانتا (Hantavirus)، ما دفع البعض للمقارنة بينه وبين فيروس كورونا. لكن الأطباء يؤكدون أن الفيروسين مختلفان تماما من حيث طريقة الانتقال، وشدة الانتشار، والخطورة.
في هذا المقال نوضح الفرق بينهما بطريقة مبسطة وموثوقة، اعتمادا على معلومات صحية عامة من جهات طبية دولية.
أولا: ما هو فيروس هانتا وما هو فيروس كورونا؟
فيروس هانتا (Hantavirus):
هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل بشكل رئيسي من القوارض مثل الفئران إلى الإنسان، وقد تسبب أمراضا خطيرة تؤثر على الرئتين أو الكلى، مثل متلازمة هانتا الرئوية أو الحمى النزفية مع متلازمة كلوية.
فيروس كورونا (COVID-19):
هو فيروس تنفسي ينتمي إلى عائلة واسعة من الفيروسات التاجية، وأشهرها الفيروس الذي تسبب بجائحة كوفيد-19، ويصيب الجهاز التنفسي بشكل أساسي.
ثانيا: كيف ينتقل كل فيروس؟
فيروس هانتا:
ينتقل غالبا عبر استنشاق غبار ملوث ببول أو فضلات أو لعاب القوارض بعد جفافها. وقد يحدث أيضا عند لمس أسطح ملوثة ثم لمس الأنف أو الفم، ونادرا عبر عضات القوارض.
فيروس كورونا:
ينتقل بشكل أساسي بين البشر عبر الرذاذ التنفسي أثناء السعال أو العطاس أو الكلام، خاصة في الأماكن المغلقة والمزدحمة.
ثالثا: هل ينتقل هانتا بين البشر مثل كورونا؟
الفرق الجوهري هنا هو أن:
-
فيروس كورونا ينتشر بسهولة بين البشر.
-
أما فيروس هانتا، فلا ينتقل بين البشر في معظم أنواعه، ويحدث الانتقال البشري فقط في حالات نادرة جدا.
وهذا يجعل انتشار هانتا محدودا مقارنة بكورونا.
رابعا: أيهما أخطر من حيث الانتشار؟
-
كورونا: أخطر من ناحية الانتشار لأنه ينتقل بسهولة بين الناس، ما جعله قادرا على التسبب بجائحة عالمية.
-
هانتا: أقل انتشارا لكنه قد يكون خطيرا على المصاب نفسه إذا لم يعالج مبكرا.
خامسا: الأعراض
أعراض فيروس هانتا:
-
حمى شديدة
-
آلام عضلية
-
صداع وإرهاق
-
غثيان وأحيانا قيء
-
وقد تتطور الحالة إلى مشاكل في الرئتين أو الكلى
أعراض فيروس كورونا:
-
حمى
-
سعال والتهاب حلق
-
تعب عام
-
فقدان الشم أو التذوق في بعض الحالات
-
ضيق تنفس في الحالات الشديدة
اقرأ أيضا: ما الفحص الذي يكشف الإصابة بفيروس الهانتا؟ إليك أهم التحاليل الطبية الدقيقة
سادسا: متى تصبح الإصابة خطيرة؟
-
في هانتا: عندما تؤثر العدوى على الرئتين أو الكلى وتسبب صعوبة تنفس شديدة أو اضطرابا في وظائف الجسم.
-
في كورونا: عند حدوث التهاب رئوي شديد أو انخفاض مستوى الأكسجين، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
سابعا: من الأكثر عرضة للإصابة؟
فيروس هانتا:
الأشخاص الذين يتعرضون للقوارض أو يعيشون في أماكن ملوثة مثل المخازن والمزارع والأماكن المهجورة.
فيروس كورونا:
كبار السن، ومرضى القلب والسكري والرئة، وأصحاب المناعة الضعيفة.
ثامنا: هل يوجد علاج أو لقاح؟
-
هانتا: لا يوجد لقاح معتمد على نطاق واسع، ويعتمد العلاج على الرعاية الطبية والدعم التنفسي في المستشفى.
-
كورونا: توجد لقاحات معتمدة ساعدت بشكل كبير في تقليل الحالات الشديدة، إضافة إلى علاجات داعمة.
تاسعا: كيف نحمي أنفسنا؟
الوقاية من هانتا:
-
مكافحة القوارض في المنازل
-
تنظيف الأماكن الملوثة بحذر
-
تهوية الأماكن قبل تنظيفها
-
استخدام الكمامة والقفازات عند التعامل مع أماكن مشبوهة
الوقاية من كورونا:
-
غسل اليدين بانتظام
-
تحسين التهوية
-
تجنب المخالطة عند المرض
-
الالتزام بالتطعيمات عند التوصية بها
هل هناك داع للقلق؟
رغم أن فيروس هانتا قد يكون خطيرا في حال الإصابة به، إلا أنه لا ينتشر بسهولة بين البشر مثل فيروس كورونا، وبالتالي لا يشكل نفس مستوى الخطر الوبائي.
أما فيروس كورونا، فكان أخطر من ناحية الانتشار السريع وتحوله إلى جائحة عالمية.
بشكل عام، الخطر الحقيقي في هانتا يرتبط بالتعرض للقوارض وبيئاتها، وليس بالاختلاط اليومي بين الناس، لذلك لا داعي للقلق المفرط، بل التركيز على الوقاية السليمة فقط.