
العلم يكشف.. لديك "حاسة سادسة" تتحكم بجسمك دون أن تشعر!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لطالما اعتقد الإنسان أنه يمتلك خمس حواس فقط، لكن العلم يكشف أن هناك حاسة أخرى تعمل بصمت داخل أجسامنا، وتؤثر في قراراتنا اليومية وصحتنا الجسدية والنفسية دون أن نشعر بها.
وتعرف هذه القدرة باسم "الاستشعار الداخلي" (Interoception)، وهي نظام حسي يساعد الجسم على مراقبة الإشارات القادمة من الداخل، مثل سرعة ضربات القلب، ونمط التنفس، والشعور بالجوع والعطش، والتغيرات في حرارة الجسم.

فعندما تشعر بالحاجة إلى شرب الماء، أو تدرك أن قلبك يتسارع أثناء موقف متوتر، فإن هذه الحاسة هي التي تنقل تلك الرسائل إلى الدماغ، ليقوم باتخاذ الاستجابة المناسبة للحفاظ على توازن الجسم.
لكن المفاجأة أن دورها لا يقتصر على الوظائف الحيوية فقط، إذ تشير دراسات حديثة إلى ارتباطها بالحالة النفسية، حيث يمكن أن تؤثر طريقة استقبال الدماغ لهذه الإشارات الداخلية في مستويات القلق والتوتر والمزاج.

ويرى الباحثون أن الأشخاص الذين يستطيعون فهم إشارات أجسامهم بشكل أدق قد يكونون أكثر قدرة على تنظيم مشاعرهم، بينما قد يؤدي اضطراب هذه الحاسة إلى صعوبة في تفسير إشارات مثل تسارع ضربات القلب أو تغيرات الجسد، ما قد يزيد الشعور بالقلق.
وكشفت مراجعات علمية وتجارب حديثة أن الاستشعار الداخلي قد يلعب دورا في اضطرابات مختلفة، من بينها القلق واضطرابات الأكل، ما يفتح المجال أمام تطوير طرق علاجية جديدة تعتمد على تحسين وعي الإنسان بجسده.
ورغم وجود بعض الباحثين الذين يشككون في اعتبارها "حاسة مستقلة"، فإن العلماء يتفقون على حقيقة مهمة: جسم الإنسان يرسل إشارات أكثر مما نعتقد، والاستماع إليها قد يكون مفتاحا لفهم صحتنا ومشاعرنا بشكل أفضل.
