
لماذا تبدأ دائرة الأصدقاء بالانكماش بعد سن الثلاثين؟ العلم يكشف السبب
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
مع التقدم في العمر، يلاحظ كثيرون أن دائرة الأصدقاء تضيق تدريجيا، خاصة بعد تجاوز سن الثلاثين، وهو أمر لا يرتبط بالضرورة بالخلافات أو ضعف العلاقات، بل بتغير نمط الحياة وزيادة المسؤوليات. وتشير دراسات في علم النفس الاجتماعي إلى أن ضغوط العمل، والزواج، وتربية الأطفال، وقلة الوقت المتاح للتواصل، تجعل الحفاظ على الصداقات أكثر صعوبة مقارنة بسنوات الدراسة والشباب.
ويرى مختصون أن الرجال يواجهون تحديا أكبر في المحافظة على صداقاتهم، لأن الكثير من علاقاتهم كانت تبنى في السابق من خلال الأنشطة المشتركة مثل الدراسة أو الرياضة أو العمل، ومع اختفاء هذه البيئات تقل فرص اللقاء بشكل طبيعي.

ويؤكد باحثون أن أسلوب بناء الصداقات لدى الرجال يختلف غالبا عن النساء، إذ تميل العلاقات إلى النمو من خلال مشاركة الأنشطة والمهام، وليس عبر الجلوس للحديث فقط. لذلك فإن القيام بمشروع منزلي، أو ممارسة هواية، أو إصلاح شيء مع صديق، قد يكون وسيلة فعالة لإحياء العلاقة وتعزيزها.
ويشير خبراء إلى أن هذا المفهوم تدعمه أبحاث في علم النفس، والتي توضح أن التجارب المشتركة تخلق شعورا بالتقارب والانتماء، وتساعد على استمرار الصداقات حتى مع انشغال الحياة اليومية.

ويجمع الباحثون على أن الحفاظ على الصداقات لا ينعكس إيجابا على الصحة النفسية فحسب، بل يخفف الشعور بالوحدة، ويعزز جودة الحياة، ويمنح الأفراد دعما اجتماعيا مهما.
لذلك، فإن تخصيص وقت منتظم للقاء الأصدقاء أو مشاركتهم نشاطا بسيطا قد يكون أحد أكثر الحلول فاعلية للحفاظ على العلاقات بعد سن الثلاثين، بعيدا عن التعقيد أو الحاجة إلى مناسبات خاصة.
