مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

هل تنسى كثيرا؟.. متى يكون النسيان عابرا ومتى يحتاج إلى طبيب؟

هل تنسى كثيرا؟.. متى يكون النسيان عابرا ومتى يحتاج إلى طبيب؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يحدث للجميع أن ينسى مكان وضع المفاتيح، أو يدخل غرفة ثم ينسى سبب دخوله، أو يتوقف للحظات محاولا تذكر اسم شخص يعرفه جيدا. ورغم أن هذه المواقف قد تثير القلق، فإنها لا تعني دائما وجود مشكلة صحية خطيرة، إذ إن بعض أشكال النسيان تعد جزءا طبيعيا من طبيعة عمل الدماغ أو نتيجة لعوامل مؤقتة مثل التوتر وقلة النوم.

لكن في المقابل، قد يكون النسيان المتكرر أو المتزايد علامة تستدعي الانتباه، خصوصا عندما يبدأ بالتأثير في قدرة الشخص على إدارة حياته اليومية أو يصاحبه تغير في التفكير والسلوك.

ما النسيان الطبيعي؟

مع التقدم في العمر، قد تحدث تغيرات بسيطة في سرعة استرجاع المعلومات أو التركيز، وهذا أمر شائع ولا يعني بالضرورة الإصابة بمرض في الذاكرة.

ويكون النسيان غالبا ضمن الحدود الطبيعية عندما:

  • يحدث بشكل متقطع وليس بصورة مستمرة.

  • يتذكر الشخص المعلومة لاحقا أو يحتاج فقط إلى بعض الوقت لاسترجاعها.

  • لا يؤثر في القدرة على العمل أو إدارة الأمور اليومية.

  • يبقى الشخص قادرا على تنظيم مواعيده، ودفع فواتيره، والتنقل في الأماكن المألوفة، واتخاذ القرارات المعتادة.

فعلى سبيل المثال، نسيان مكان الهاتف ثم العثور عليه بعد البحث، أو نسيان اسم شخص ثم تذكره لاحقا، يعد من الهفوات الشائعة التي قد تحدث في أي عمر.

هل كل نسيان يعني ضعفا في الذاكرة؟

ليس دائما، إذ إن كثيرا من حالات النسيان تكون مرتبطة بضعف الانتباه والتركيز وليس بخلل حقيقي في تخزين الذكريات.

فالعقل يحتاج إلى تسجيل المعلومات أولا حتى يتمكن من استرجاعها لاحقا، وعندما يكون الشخص مشتتا بسبب الضغوط، أو كثرة المهام، أو الاستخدام المستمر للأجهزة الذكية، قد لا يتمكن الدماغ من حفظ التفاصيل بشكل جيد، ما يجعل الشخص يشعر بأن ذاكرته ضعفت.

عوامل قد تسبب النسيان المؤقت

هناك أسباب عديدة يمكن أن تؤثر في التركيز والذاكرة، منها:

قلة النوم

يلعب النوم دورا أساسيا في تثبيت الذكريات وتنظيم عمل الدماغ. وقد يؤدي نقص ساعات النوم أو اضطرابات مثل الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم إلى ضعف التركيز وصعوبة تذكر المعلومات.

التوتر والضغط النفسي

يمكن للتوتر المستمر أن يؤثر في قدرة الدماغ على التركيز واسترجاع المعلومات، كما قد يرتبط الاكتئاب أيضا بمشكلات في الذاكرة والانتباه.

نقص بعض العناصر الغذائية

قد يؤدي نقص بعض الفيتامينات، مثل فيتامين B12، إلى ظهور مشكلات في التركيز والذاكرة.

اضطرابات صحية أو هرمونية

قد تؤثر بعض الحالات الصحية في وظائف الدماغ، مثل اضطرابات الغدة الدرقية، والتغيرات الهرمونية خلال مراحل مثل ما قبل انقطاع الطمث وسن اليأس، إضافة إلى بعض الأدوية التي قد تسبب آثارا جانبية تؤثر في الذاكرة.

ضعف السمع غير المعالج

قد يؤدي ضعف السمع إلى صعوبة استقبال المعلومات، ما يجعل الشخص يشعر وكأنه ينسى كثيرا، بينما تكون المشكلة في وصول المعلومة من الأساس.


اقرأ أيضا: انتفاخ البطن وألم الحوض.. متى تكون الأعراض إنذارا لمشكلة نسائية خطيرة؟


متى يصبح النسيان علامة تستدعي القلق؟

ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب عند ظهور علامات معينة، أبرزها:

  • تكرار النسيان عدة مرات يوميا وبشكل مستمر.

  • زيادة شدة المشكلة مع مرور الوقت.

  • نسيان أحداث أو محادثات كاملة بدلا من نسيان تفاصيل بسيطة منها.

  • التأثير في القدرة على أداء المهام اليومية المعتادة.

  • صعوبة إدارة الأمور المالية أو الالتزام بالمواعيد.

  • تكرار طرح الأسئلة نفسها رغم الحصول على الإجابة.

  • الضياع في أماكن مألوفة أو صعوبة معرفة الطريق المعتاد.

  • تغيرات واضحة في القدرة على التخطيط أو اتخاذ القرارات.

الفرق بين النسيان الطبيعي والمرتبط باضطراب الذاكرة

هناك فرق بين أن ينسى الشخص تفاصيل صغيرة وبين أن يفقد القدرة على تذكر أحداث مهمة أو التعامل مع حياته اليومية.

فعلى سبيل المثال، قد يكون من الطبيعي نسيان جزء من حديث دار مع شخص ما، لكن يصبح الأمر أكثر إثارة للقلق إذا نسي الشخص أن هذا الحديث حدث من الأساس.

كما أن فقدان القدرة على تعلم معلومات جديدة، أو تغير الشخصية والسلوك، أو ظهور ارتباك غير معتاد، تعد علامات تحتاج إلى تقييم طبي.

كيف تحافظ على صحة الذاكرة؟

يمكن دعم صحة الدماغ والذاكرة من خلال:

  • الحصول على نوم كاف ومنتظم.

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية.

  • الحفاظ على النشاط الذهني مثل القراءة والتعلم.

  • تقليل التوتر وتنظيم المهام اليومية.

  • متابعة الأمراض المزمنة وعلاج أي نقص غذائي أو مشكلة صحية.

النسيان لا يعني دائما وجود مرض، فبعض الهفوات اليومية تعد جزءا طبيعيا من الحياة، خاصة مع التقدم في العمر أو خلال فترات الضغط والإرهاق. لكن عندما يصبح النسيان متكررا، أو يؤثر في استقلالية الشخص وقدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي، فقد يكون علامة تحتاج إلى تقييم طبي مبكر، لأن اكتشاف أسباب ضعف الذاكرة في وقت مبكر يساعد على التعامل معها بشكل أفضل.