مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

اكتشاف علمي جديد.. العلماء يرصدون نوع من السرطان القابل للانتقال بالعدوى!

اكتشاف علمي جديد.. العلماء يرصدون نوع من السرطان القابل للانتقال بالعدوى!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 13 ساعة|
اخر تحديث :  
منذ 13 ساعة|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

كشف باحثون عن اكتشاف علمي غير مسبوق يتمثل في رصد رابع نوع معروف من السرطان المعدي في العالم، والأول الذي يكتشف لدى أسماك المياه العذبة، بعدما أثبتت دراسة حديثة أن خلايا الورم نفسها تنتقل من سمكة إلى أخرى، بدلا من أن يكون سبب المرض فيروسا أو بكتيريا أو عوامل بيئية كما كان يعتقد سابقا.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature، حيث سلطت الضوء على هذا النوع النادر من السرطان الذي يصيب سمك السلور البني، ويعد إضافة جديدة إلى قائمة محدودة جدا من السرطانات القادرة على الانتقال بين الكائنات الحية.

بداية الاكتشاف

تعود القصة إلى عام 2012 عندما اصطاد أحد الصيادين سمكة سلور بنية من بحيرة ممفريماغوغ الواقعة بين الولايات المتحدة وكندا، ولاحظ وجود بقع سوداء غير طبيعية على جلدها تشبه القطران.

وأرسلت السمكة إلى علماء الأحياء الذين كانوا يراقبون النظام البيئي في البحيرة، لتبدأ رحلة بحث استمرت سنوات، بعدما تبين لاحقا أن الظاهرة لم تكن حالة فردية، إذ ظهرت الأورام السوداء لدى ما بين 25% و40% من أسماك السلور في البحيرة خلال ثلاث سنوات فقط.

لماذا أثار المرض حيرة العلماء؟

في البداية، اعتقد الباحثون أن السبب يعود إلى تلوث المياه أو التعرض لمواد كيميائية مسرطنة، خاصة أن سمك السلور يستخدم مؤشرا حيويا لرصد تلوث البيئات المائية.

كما بحث العلماء عن احتمال وجود فيروس أو بكتيريا مسؤولة عن المرض، وأجروا تحليلات وراثية واسعة استمرت سنوات، إلا أن جميع النتائج جاءت سلبية، ما دفعهم إلى البحث في فرضيات أخرى.

سرطان ينتقل بخلاياه

التحليل الجيني كشف مفاجأة غير متوقعة، إذ تبين أن جميع الأورام الموجودة في الأسماك المختلفة تحمل بصمة وراثية متطابقة تقريبا، بينما تختلف وراثيا عن الأسماك التي تنمو داخلها.

وهذا يعني أن الورم لا ينشأ داخل كل سمكة بشكل مستقل، بل إن الخلايا السرطانية نفسها تنتقل من سمكة إلى أخرى، ثم تستمر في الانقسام والنمو داخل الجسم الجديد.

ويعرف هذا النوع باسم السرطان الاستنساخي، حيث تتحول الخلايا السرطانية إلى عامل معد ينتقل مباشرة بين الكائنات الحية.


اقرأ أيضا: ما أعراض ارتفاع الكوليسترول؟ ولماذا يعرف بـ"القاتل الصامت"؟


كيف ينتشر المرض؟

أظهرت عمليات المسح الميداني التي أجريت عام 2017 أن المرض انتشر في مواقع متعددة داخل بحيرة ممفريماغوغ خلال فترة قصيرة، كما رصد لاحقا في عدد من الولايات الأميركية والمقاطعات الكندية، ما يشير إلى أن انتشاره لا يقتصر على منطقة واحدة.

ويرجح الباحثون أن انتقال الأسماك بين المسطحات المائية بفعل الأنشطة البشرية، مثل الصيد أو نقل الكائنات المائية، قد يكون من أبرز العوامل التي ساعدت على انتشار هذا السرطان بين البحيرات.

تأثير المرض على الأسماك

تظهر الأورام الميلانينية السوداء على أجزاء مختلفة من جسم السمكة، بما في ذلك الفم والشوارب الحسية التي تعتمد عليها في البحث عن الغذاء داخل القاع.

ومع تقدم المرض، تقصر هذه الزوائد الحسية، ما يقلل قدرة السمكة على العثور على الطعام ويؤثر في بقائها ونموها داخل البيئة المائية.

رابع سرطان معد معروف

تعد السرطانات المعدية من أندر الظواهر البيولوجية المعروفة، إذ لم يوثق حتى الآن سوى عدد محدود جدا منها على مستوى العالم.

ويضاف هذا الاكتشاف إلى حالات نادرة سبق رصدها في أنواع أخرى من الكائنات، ليصبح أول سرطان معد يكتشف في أسماك المياه العذبة، ورابع نوع معروف علميا من السرطانات التي تنتقل عبر الخلايا السرطانية نفسها.

هل يشكل خطرا على الإنسان؟

حتى الآن، لا توجد أي أدلة علمية تشير إلى إمكانية انتقال هذا السرطان إلى الإنسان أو إلى أنواع أخرى خارج الأسماك المصابة. ويؤكد الباحثون أن هذه الظاهرة تقتصر على أنواع محددة من الكائنات، وأن السرطانات المعدية تعد حالات استثنائية ونادرة للغاية مقارنة بجميع أنواع السرطان الأخرى.

ويبقى هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم آليات تطور السرطان وانتشاره، وقد يساهم مستقبلا في تطوير فهم أعمق لكيفية تفاعل الخلايا السرطانية مع الجهاز المناعي، وفتح آفاق جديدة في أبحاث الأورام.