مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

لماذا يثير صوت المضغ غضبك؟ إليك ما يحدث في الدماغ

لماذا يثير صوت المضغ غضبك؟ إليك ما يحدث في الدماغ

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ أسبوعين|
اخر تحديث :  
منذ أسبوعين|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

هل سبق أن شعرت بأن صوت شخص يمضغ الطعام بجانبك قادر على إخراجك عن هدوئك في ثوان؟ بالنسبة لبعض الأشخاص، لا يكون الأمر مجرد انزعاج عابر، بل قد يتحول صوت المضغ أو البلع إلى موجة مفاجئة من الغضب والتوتر والرغبة في الابتعاد.
والآن، تقدم دراسة حديثة تفسيرا عصبيا محتملا لهذه الاستجابة الغريبة.


وتعرف هذه الحالة باسم الميزوفونيا، وهي اضطراب يتمثل في عدم تحمل أصوات معينة، مثل المضغ والتنفس والبلع أو النقر المتكرر، رغم أن الصوت نفسه قد يبدو طبيعيا تماما للآخرين.
ووجدت دراسة حديثة منشورة عام 2026 في مجلة Human Brain Mapping ارتباطا بين شدة أعراض الميزوفونيا ونمط معين من الاتصال الوظيفي في الدماغ، خصوصا في القشرة الجزيرية الأمامية، وهي منطقة تشارك في دمج المعلومات الحسية والإشارات الجسدية والانفعالات، إلى جانب دورها ضمن ما يعرف بـ«شبكة البروز» المسؤولة عن تحديد المحفزات التي تستحق انتباه الدماغ.


وشملت الدراسة بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لـ162 بالغا، حيث بحث الباحثون عن المناطق الدماغية المرتبطة بدرجات الميزوفونيا.
وتشير النتائج إلى أن الدماغ قد يمنح بعض الأصوات أهمية انفعالية مبالغا فيها، فيتحول صوت بسيط كالمضغ إلى محفز يطلق استجابة جسدية وانفعالية قوية.

لكن الباحثين يؤكدون أن هذه النتائج لا تعني اكتشاف سبب نهائي للميزوفونيا، إذ ما تزال العلاقة السببية غير محسومة، كما تحتاج النتائج إلى دراسات سريرية أوسع.
ويؤكد هذا البحث أن الميزوفونيا ليست بالضرورة «قلة صبر» أو مبالغة، بل ظاهرة عصبية معقدة تتداخل فيها أنظمة السمع والانفعال والإحساس بالجسم والحركة.