
يفضلون الوحدة ويبتعدون عن الأصدقاء.. ماذا يحدث لشباب هذا الجيل؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل أصبح قضاء الوقت وحيدا خيارا مفضلا لدى بعض الشباب بدلا من البحث عن دائرة كبيرة من الأصدقاء؟ في السنوات الأخيرة، برزت على مواقع التواصل الاجتماعي اتجاهات تحتفي بالحياة الفردية، فيما يتحدث عدد متزايد من الشباب عن امتلاكهم عددا قليلا من الأصدقاء أو حتى عدم وجود أصدقاء مقربين.
وتشير تحليلات ودراسات اجتماعية إلى أن هذه الظاهرة لا ترتبط بسبب واحد، بل تبدو نتيجة تداخل عوامل عدة، من بينها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وتداعيات جائحة كورونا، وتحديات الصحة النفسية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويرى باحثون أن وسائل التواصل قد تتيح للشباب البقاء على اتصال بالآخرين، لكنها في الوقت نفسه قد تقلل من فرص التفاعل الاجتماعي المباشر، خصوصا مع الاعتماد المتزايد على المحادثات الرقمية ومجموعات الدردشة.
كما أسهمت التغيرات في نمط الحياة والعمل، ومنها زيادة العمل من المنزل، في تقليص فرص اللقاءات اليومية العفوية التي تساعد عادة على بناء العلاقات والصداقات.
ويلعب العامل الاقتصادي دورا أيضا، إذ قد تحد تكاليف التنقل والخروج والترفيه من قدرة الشباب على اللقاء المنتظم. وفي ظل هذه الظروف، قد يجد بعضهم أن الحياة الفردية أكثر راحة أو ملاءمة لظروفهم الحالية.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن قلة الأصدقاء لا تعني بالضرورة الشعور بالوحدة؛ فقد يفضل بعض الأشخاص دائرة اجتماعية صغيرة ويكونون راضين عنها، بينما قد يعاني آخرون من العزلة رغم رغبتهم في تكوين علاقات أكثر.
