مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

لماذا نلاحظ عيوبنا في الصور أكثر مما يلاحظها الآخرون؟

لماذا نلاحظ عيوبنا في الصور أكثر مما يلاحظها الآخرون؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد تلتقط صورة عفوية، ثم تفتحها لتجد نفسك منشغلا بتفصيل صغير لم يلفت انتباهك من قبل: ابتسامة لا تبدو متناسقة، شكل الأنف، البشرة، الشعر أو حتى طريقة الوقوف. وبينما قد يمر الآخرون على الصورة دون ملاحظة هذا التفصيل أصلا، تجد نفسك تعود إليه مرارا وكأنه أكثر ما يظهر فيها. فلماذا نكون أكثر قسوة على مظهرنا عندما نرى أنفسنا في الصور؟

يرتبط ذلك بدرجة كبيرة بالطريقة التي ينظر بها الإنسان إلى نفسه، إذ إننا نمتلك معرفة دقيقة بتفاصيل وجوهنا ومظهرنا، ونميل إلى التركيز على الأشياء التي نعتقد أنها غير مثالية. كما أن كثرة النظر إلى صورنا تمنحنا فرصة لمقارنة أنفسنا بصورة ذهنية نكونها عن الشكل الذي نرغب في الظهور به.

ويضاف إلى ذلك أن الصور قد تعرض الوجه من زاوية أو إضاءة مختلفة عما اعتدنا رؤيته في المرآة، ما يجعل بعض الملامح تبدو غير مألوفة. فالمرآة تعرض صورة معكوسة للوجه، بينما تظهر الصور عادة بالطريقة التي يراك بها الآخرون، وقد يحتاج الدماغ إلى وقت للتكيف مع هذا الاختلاف.

كما أن التدقيق المتكرر في الصورة يجعل العين أكثر حساسية للتفاصيل الصغيرة، خصوصا عندما يكون الشخص منشغلا أصلا بمظهره. ومع تكرار النظر، قد يتحول عيب بسيط إلى محور الصورة كلها في ذهنه، رغم أنه قد لا يكون ملحوظا للآخرين.

لذلك، فإن ما نراه "عيبا واضحا" في صورنا ليس بالضرورة ما يراه الآخرون، فغالبا ما يكون تركيزنا على أنفسنا أكبر بكثير من تركيز الآخرين علينا. وقد تكون الصورة بالنسبة لهم مجرد لحظة جميلة، بينما نحولها نحن إلى قائمة طويلة من التفاصيل التي ننتقدها في أنفسنا.