
لماذا نغلق أعيننا عندما نحاول تذكر اسم أو معلومة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
أحيانا، عندما نحاول تذكر اسم شخص أو كلمة نعرفها جيدا، يحدث أمر غريب: نغلق أعيننا فجأة، وكأننا نبحث عن الإجابة في مكان ما خلف الجفون! وقد ننجح فعلا في تذكر المعلومة بعد ثوان. لكن لماذا نغلق أعيننا رغم أن الإجابة ليست أمامنا بصريا؟
تشير التفسيرات النفسية والمعرفية إلى أن إغلاق العينين قد يكون وسيلة تلقائية لتقليل المشتتات البصرية ومنح الدماغ فرصة أكبر للتركيز على المعلومات التي يحاول استرجاعها.

لماذا نغلق أعيننا عند محاولة التذكر؟
عندما نحاول استحضار معلومة من الذاكرة، يحتاج الدماغ إلى توجيه موارده نحو عملية الاسترجاع، بينما يمكن للمثيرات المحيطة بنا أن تستهلك جزءا من الانتباه. لذلك، قد يساعد إغلاق العينين على تقليل كمية المعلومات البصرية التي يعالجها الدماغ في تلك اللحظة.
وهذا يفسر أيضا لماذا قد نلاحظ أنفسنا نحدق في الفراغ أو ننظر إلى الأسفل أثناء محاولة تذكر شيء ما؛ فالعقل يحاول بطريقة تلقائية الابتعاد عن المثيرات الخارجية والتركيز على ما يحدث داخله.

هل إغلاق العينين يجعلنا نتذكر بشكل أفضل؟
في بعض الحالات، يمكن أن يساعد ذلك بالفعل، خصوصا عندما تكون عملية التذكر بحاجة إلى استحضار تفاصيل أو أحداث سابقة. وتشير أبحاث في علم النفس المعرفي إلى أن تقليل المشتتات قد يحسن أداء الذاكرة، كما أن إغلاق العينين قد يساعد بعض الأشخاص على استرجاع تفاصيل مرتبطة بموقف أو حدث معين.
لكن ذلك لا يعني أن إغلاق العينين "يفتح" الذاكرة بطريقة سحرية؛ فالفائدة المحتملة ترتبط أساسا بتقليل التشتيت وزيادة التركيز.

ولماذا يحدث ذلك من دون أن نشعر؟
المثير للاهتمام أن هذه الحركة غالبا لا تكون قرارا واعيا. فعندما يصبح الشخص منشغلا بمحاولة العثور على كلمة أو اسم، قد يبدأ تلقائيا في إغلاق عينيه أو تثبيت نظره في نقطة معينة.
وبمعنى آخر، قد يكون الدماغ ببساطة يقول: "دعني أتوقف لحظة عن استقبال ما حولي وأركز على ما أحاول تذكره."
لذلك، في المرة المقبلة التي تجد فيها نفسك تغمض عينيك وأنت تحاول تذكر اسم شخص أو معلومة نسيتها، لا تستغرب؛ قد تكون هذه واحدة من الطرق التلقائية التي يستخدمها عقلك لتقليل التشتيت ومساعدتك على الوصول إلى المعلومة المخزنة في ذاكرتك.
