
لماذا يكره البعض المكالمات الهاتفية ويفضلون الرسائل؟ علم النفس يفسر
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل سبق أن رن هاتفك، فنظرت إلى الشاشة وتمنيت لو أن المتصل أرسل رسالة بدلا من الاتصال؟ بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لا تبدو المكالمة الهاتفية وسيلة تواصل بسيطة، بل موقفا مفاجئا يتطلب منهم التفاعل فورا، ولذلك يفضلون الرسائل النصية التي تمنحهم وقتا للتفكير والرد.
ويرتبط هذا السلوك بعدة عوامل نفسية واجتماعية، أبرزها أن المكالمات تفرض تواصلا فوريا، ما قد يجعل الشخص يشعر بأنه مطالب بإجابة سريعة أو بالتحدث في وقت قد لا يكون مناسبا له. أما الرسائل فتمنحه مساحة أكبر للتحكم في توقيت الرد وطريقة صياغته.

كما قد يشعر بعض الأشخاص بالتوتر من المكالمات غير المتوقعة، خصوصا عندما لا يعرفون سبب الاتصال أو ما الذي سيطلب منهم. وقد يرتبط تجنب المكالمات أيضا بالانطوائية أو القلق الاجتماعي لدى بعض الأشخاص، لكن تفضيل الرسائل وحده لا يعني بالضرورة وجود مشكلة نفسية.
ويشير خبراء السلوك إلى أن الرسائل تمنح الدماغ فرصة لمعالجة المعلومات قبل الاستجابة، كما تسمح بإعادة قراءة الكلام والتفكير في الكلمات المناسبة، وهو أمر قد يكون مريحا لمن يفضلون التواصل الهادئ والمنظم.
لذلك، فإن عدم الرد على المكالمات لا يعني دائما تجاهل الآخرين أو عدم الاهتمام بهم؛ فقد يكون الأمر ببساطة تفضيلا شخصيا لطريقة تواصل تمنح صاحبها قدرا أكبر من الوقت والخصوصية والسيطرة.
