
لماذا نشعر أحيانا بأننا "لسنا أنفسنا"؟ علم النفس يفسر
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل مررت يوما بفترة شعرت فيها أنك تغيرت دون أن تعرف السبب؟ ربما أصبحت أكثر هدوءا من المعتاد، أو فقدت اهتمامك بأشياء كنت تحبها، أو بدأت تتصرف بطريقة لا تشبه شخصيتك التي اعتدت عليها. هذا الشعور قد يكون مربكا، لكنه لا يعني بالضرورة أن هناك خطبا ما.
ويشير علم النفس إلى أن الإحساس بأننا «لسنا أنفسنا» قد يظهر خلال مراحل التغيير والضغوط النفسية أو الانتقال من مرحلة حياتية إلى أخرى، إذ يمكن للتجارب الجديدة والمسؤوليات والعلاقات أن تؤثر في طريقة تفكيرنا ومشاعرنا وسلوكنا.

لماذا يحدث هذا الشعور؟
من الطبيعي أن تتغير شخصية الإنسان وسلوكياته بدرجات مختلفة مع مرور الوقت. وقد يشعر الشخص بأنه بعيد عن ذاته المعتادة عندما يمر بتجربة مرهقة، أو يتحمل مسؤوليات جديدة، أو يواجه تغييرات كبيرة في العمل أو العلاقات أو نمط الحياة.
كما يمكن أن يؤدي الضغط المستمر وقلة النوم والإرهاق إلى تغير المزاج والطاقة والتركيز، ما يجعل الشخص يشعر بأنه لا يتصرف بالطريقة التي اعتادها.
وفي بعض الحالات، قد يكون هذا الشعور مرتبطا بمحاولة الإنسان التكيف مع مرحلة جديدة؛ فالصورة التي اعتاد الشخص أن يعرف بها نفسه قد لا تعود متطابقة تماما مع واقعه الحالي.
اقرأ أيضا: لماذا قد نشعر بالانزعاج عندما يقلد شخص طريقتنا في الكلام أو الحركة؟
هل يعني ذلك أننا فقدنا أنفسنا؟
ليس بالضرورة. فقد يكون الشعور بأننا «لسنا أنفسنا» إشارة إلى أننا نمر بمرحلة إعادة ترتيب داخلية، أو أن احتياجاتنا وأولوياتنا تغيرت مع الوقت.
لكن إذا استمر هذا الإحساس لفترة طويلة، أو صاحبه حزن شديد، أو فقدان واضح للاهتمام بالأشياء المعتادة، أو اضطراب في النوم والحياة اليومية، فقد يكون من المفيد التحدث مع مختص في الصحة النفسية لتقييم ما يحدث.
وفي النهاية، لا تبقى شخصية الإنسان ثابتة تماما طوال حياته؛ فقد تتغير بعض جوانبها مع التجارب والظروف، بينما تبقى جوانب أخرى أكثر استقرارا. لذلك، فإن الشعور بأنك «لست نفسك» قد يكون أحيانا جزءا من التغير الطبيعي، وليس بالضرورة علامة على فقدان هويتك.
