
ما أسباب ضيق التنفس المتكرر عند الأطفال في سن 3-4 سنوات؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يلاحظ الأهل أن طفلهم في عمر 3 أو 4 سنوات يعاني من ضيق في التنفس بشكل متكرر، خصوصا أثناء نزلات البرد أو اللعب أو في الليل. وفي هذه المرحلة العمرية، لا يعني تكرار ضيق التنفس بالضرورة أن الطفل مصاب بالربو، لكن تكرار الأعراض يستدعي معرفة السبب وتقييم الطفل لدى طبيب الأطفال.
ما المقصود بضيق التنفس عند الطفل؟
ضيق التنفس يعني أن الطفل يجد صعوبة في الحصول على الهواء أو يبذل جهدا أكبر من المعتاد أثناء التنفس. وقد يظهر على شكل تنفس سريع، أو صفير في الصدر، أو سعال متكرر، أو شعور بالاختناق، أو ملاحظة حركة عضلات الصدر والبطن بشكل واضح أثناء التنفس.
وفي بعض الحالات، قد يكون الصوت الذي يسمعه الأهل ليس صفيرا من الصدر، وإنما صوتا ناتجا عن احتقان الأنف أو الحلق؛ لذلك يساعد فحص الطبيب في تحديد مصدر المشكلة.
أبرز أسباب ضيق التنفس المتكرر في عمر 3-4 سنوات
1. الصفير المرتبط بالفيروسات ونزلات البرد
يعد من الأسباب الشائعة جدا في مرحلة ما قبل المدرسة. بعض الأطفال تضيق لديهم الشعب الهوائية عند الإصابة بالزكام أو العدوى الفيروسية، فيظهر السعال والصفير وصعوبة التنفس، ثم تتحسن الأعراض بعد انتهاء العدوى.
وقد تتكرر هذه الحالة مع كل نزلة برد، بينما يكون الطفل طبيعيا بين نوبات المرض. ومعظم الأطفال الذين يعانون من هذا النوع من الصفير في مرحلة ما قبل المدرسة لا يستمر لديهم الأمر بالضرورة إلى مرحلة لاحقة.
2. الربو
يعد الربو من الأسباب المهمة التي يجب التفكير فيها عندما تتكرر نوبات الصفير وضيق التنفس لدى الطفل، خصوصا بعد عمر السنتين.
وقد تظهر الأعراض على شكل سعال متكرر، صفير في الصدر، ضيق في التنفس أو شعور بالضغط في الصدر. ويمكن أن تزداد الأعراض أثناء نزلات البرد، أو عند ممارسة النشاط البدني، أو التعرض لحبوب اللقاح، الحيوانات، الدخان أو بعض المهيجات.
ويصبح احتمال الربو أكثر أهمية عندما تظهر الأعراض حتى عندما لا يكون الطفل مصابا بالزكام، أو تتكرر أثناء اللعب والنشاط، أو في الليل، أو عندما توجد لديه أمراض تحسسية مثل الإكزيما أو حساسية الأنف، أو تاريخ عائلي للربو والحساسية.
3. الحساسية ومهيجات الجهاز التنفسي
يمكن لبعض المواد الموجودة في البيئة أن تهيج الشعب الهوائية وتسبب السعال أو الصفير وضيق التنفس، خاصة لدى الأطفال الذين لديهم استعداد للحساسية.
ومن أبرز المهيجات: دخان السجائر، تلوث الهواء، العطور القوية، بعض مواد التنظيف، وحبوب اللقاح. ويعد التعرض لدخان التبغ بشكل خاص من العوامل المرتبطة بزيادة الصفير وشدة الأعراض التنفسية لدى الأطفال.
4. التهابات الجهاز التنفسي
يمكن لنزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من العدوى الفيروسية أن تسبب السعال وضيق التنفس أو الصفير لدى بعض الأطفال، خاصة في مرحلة ما قبل المدرسة.
وفي بعض الحالات، قد تستمر الكحة أو الأعراض التنفسية لفترة بعد انتهاء العدوى، لذلك من المهم ملاحظة ما إذا كانت المشكلة تظهر فقط مع المرض أم تستمر بين النوبات.
اقرأ أيضا: تورم بطن الطفل ليس دائما انتفاخا.. علامات تستدعي الانتباه
5. دخول جسم غريب إلى مجرى التنفس
يعد هذا سببا أقل شيوعا لكنه مهم، خصوصا إذا بدأ ضيق التنفس أو السعال بشكل مفاجئ أثناء تناول الطعام أو اللعب.
ويزداد الاشتباه في وجود جسم غريب إذا صاحب الأعراض اختناق مفاجئ أو سعال شديد أو صفير، خصوصا إذا كان الصوت التنفسي أو الصفير أوضح في جهة واحدة من الصدر. ويكون هذا النوع من الحوادث أكثر شيوعا في عمر 1-4 سنوات.
6. الخانوق أو مشاكل مجرى التنفس العلوي
إذا كان ضيق التنفس مصحوبا بسعال يشبه صوت النباح، أو بحة في الصوت، أو صوت خشن أثناء الشهيق، فقد تكون المشكلة في الحنجرة أو مجرى التنفس العلوي، كما يحدث في حالات الخانوق.
وهذا النوع من الأعراض يحتاج إلى تقييم طبي، خصوصا إذا كان التنفس صعبا أو يزداد سوءا.
متى يكون ضيق التنفس عند الطفل مقلقا؟
يجب طلب التقييم الطبي بسرعة إذا كان ضيق التنفس يتكرر، أو يزداد مع الوقت، أو يصاحبه صفير متكرر، أو يمنع الطفل من اللعب والنشاط بصورة طبيعية.
أما الطوارئ فتكون ضرورية إذا كان الطفل يكافح للحصول على الهواء، أو يتنفس بسرعة شديدة، أو تظهر انكماشات واضحة بين الأضلاع أو أسفل القفص الصدري مع كل نفس، أو يصبح غير قادر على الكلام أو البكاء بشكل طبيعي بسبب صعوبة التنفس، أو يتحول لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق، أو يصبح شديد الخمول أو قليل الاستجابة.
كيف يعرف الطبيب السبب؟
يعتمد التشخيص على تفاصيل الأعراض ونمط تكرارها، مثل: هل تظهر مع كل نزلة برد؟ هل تحدث أثناء اللعب؟ هل توقظ الطفل ليلا؟ هل يوجد صفير؟ وهل توجد حساسية أو تاريخ عائلي للربو؟
وقد يحتاج الطبيب إلى فحص الصدر والاستماع إلى التنفس، وربما إجراء فحوص أخرى بحسب الأعراض والعمر. وفي الأطفال الصغار قد يكون تشخيص الربو أكثر تحديا، لذلك لا ينبغي اعتماد تشخيص ذاتي لمجرد تكرر الصفير أو ضيق التنفس.