
ما أعراض السكري من النوع الأول عند الأطفال؟ علامات قد تظهر فجأة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدأ السكري من النوع الأول عند الأطفال بصورة مفاجئة، وأحيانا تظهر علاماته خلال أيام أو أسابيع فقط. لذلك قد يظن الأهل في البداية أن كثرة العطش أو التبول مجرد سلوك عابر، أو أن فقدان الوزن مرتبط بمرحلة النمو، بينما يمكن أن تكون هذه التغيرات من العلامات المبكرة لارتفاع سكر الدم.
السكري من النوع الأول يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا الموجودة في البنكرياس والمسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما يؤدي إلى نقص شديد في الإنسولين وارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم. ويظهر هذا النوع غالبا في مرحلة الطفولة والمراهقة، لكنه يمكن أن يحدث في أي عمر.
ما أبرز أعراض السكري من النوع الأول عند الأطفال؟
1. كثرة التبول
من أكثر العلامات شيوعا أن يبدأ الطفل بالتبول أكثر من المعتاد، وقد يضطر إلى دخول الحمام مرات متكررة خلال اليوم أو الليل.
ومن العلامات اللافتة لدى الأطفال الصغار عودة التبول اللاإرادي ليلا بعد أن يكون الطفل قد توقف عنه، أو زيادة الحوادث البولية بشكل غير معتاد.
2. العطش الشديد
قد يطلب الطفل الماء بصورة متكررة، أو يشعر بأنه لا يستطيع إرواء عطشه رغم شرب كميات كبيرة من السوائل. ويرتبط ذلك بارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم وزيادة فقدان السوائل عن طريق البول.
3. زيادة الشهية مع فقدان الوزن
قد يلاحظ الأهل أن الطفل أصبح يأكل أكثر من المعتاد، لكنه في الوقت نفسه يفقد وزنه دون اتباع حمية أو وجود سبب واضح.
ويحدث ذلك لأن نقص الإنسولين يمنع الغلوكوز من الدخول إلى الخلايا واستخدامه مصدرا للطاقة، فيبدأ الجسم بالاعتماد على مصادر أخرى للطاقة.
4. التعب والخمول
قد يبدو الطفل أكثر إرهاقا من المعتاد، أو يفقد نشاطه ورغبته في اللعب، أو يجد صعوبة في التركيز في المدرسة. ويعد التعب من الأعراض الممكنة لارتفاع سكر الدم ونقص قدرة الجسم على استخدام الغلوكوز بصورة طبيعية.
5. تغيرات في المزاج والسلوك
قد يصبح الطفل أكثر تهيجا أو تقلبا في المزاج، وهي علامة قد لا تلفت الانتباه في البداية، خصوصا إذا ظهرت إلى جانب أعراض أخرى مثل العطش وكثرة التبول وفقدان الوزن.
6. تشوش أو ضبابية الرؤية
يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى سكر الدم إلى حدوث تغيرات مؤقتة في الرؤية، فيشكو الطفل من عدم وضوح الأشياء أو صعوبة الرؤية كما اعتاد.
اقرأ أيضا: ما أعراض التهاب الأذن عند الأطفال الرضع؟ كيف يمكن اكتشافه؟
متى يصبح الأمر طارئا؟
في بعض الأطفال، قد يكون الحماض الكيتوني السكري (DKA) أول علامة واضحة على الإصابة بالسكري من النوع الأول. وتحدث هذه الحالة عندما لا يتوفر لدى الجسم ما يكفي من الإنسولين، فيبدأ بتكسير الدهون للحصول على الطاقة، ما يؤدي إلى تراكم الكيتونات في الدم. وتعد حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة إذا لم تعالج سريعا.
ومن العلامات التي تستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة:
-
الغثيان أو القيء.
-
ألم البطن.
-
التنفس السريع أو العميق.
-
رائحة نفس تشبه الفاكهة.
-
التعب الشديد أو النعاس غير المعتاد.
-
جفاف الفم والجلد.
-
صعوبة التنفس.
-
الإغماء أو اضطراب الوعي.
وقد تكون الحماض الكيتوني السكري أحيانا سببا لاكتشاف السكري من النوع الأول لأول مرة لدى الطفل. وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال قد يكونون في حالة حماض كيتوني عند تشخيصهم لأول مرة.
هل ظهور هذه الأعراض يعني أن الطفل مصاب بالسكري؟
ليس بالضرورة؛ فكثرة التبول أو العطش أو التعب قد تحدث لأسباب مختلفة. لكن اجتماع عدة علامات، خصوصا كثرة التبول والعطش الشديد وزيادة الشهية مع فقدان الوزن، يستدعي تقييم الطفل طبيا وإجراء فحص لمستوى سكر الدم بدل الانتظار حتى تتفاقم الأعراض.
ويكون الانتباه مهما بصورة خاصة إذا ظهرت الأعراض خلال فترة قصيرة، لأن أعراض السكري من النوع الأول لدى الأطفال قد تتطور بسرعة خلال أيام أو أسابيع.
معلومة مهمة: السكري من النوع الأول ليس نتيجة تناول الطفل للحلويات أو ارتكابه خطأ غذائيا؛ فهو مرض مناعي ذاتي يرتبط بتدمير الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس.
تنبيه طبي: هذا المحتوى للتوعية ولا يغني عن تقييم طبيب الأطفال. وإذا ظهرت على الطفل علامات مثل القيء المتكرر، ألم البطن، التنفس السريع أو العميق، رائحة نفس فاكهية، أو تدهور الوعي، فيجب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورا.