
لماذا يصبح النهوض من السرير أصعب في الشتاء؟ السر في دماغك!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل تشعر بأن مغادرة السرير في الصباح أصبحت أكثر صعوبة مع انخفاض درجات الحرارة وقصر ساعات النهار؟ وهل تجد نفسك تضغط على زر الغفوة مرارا، رغم أنك نمت لساعات كافية؟ قد لا يكون الأمر مجرد كسل أو رغبة في الاستمتاع بالدفء، بل يرتبط بتغيرات بيولوجية تؤثر في الدماغ والساعة الداخلية للجسم.
مع بداية الشتاء، تتغير كمية الضوء الطبيعي التي يتعرض لها الجسم، وهو عامل أساسي في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. فعندما تقل ساعات النهار، قد تتأثر الساعة البيولوجية المسؤولة عن ضبط مواعيد النوم واليقظة، ما يجعل الاستيقاظ في الصباح أكثر صعوبة، خاصة عندما يحين موعد النهوض قبل شروق الشمس.

ماذا يحدث للعقل في الصباح خلال الشتاء؟
يلعب الضوء دورا مهما في تنظيم إفراز هرمون الميلاتونين، المعروف بدوره في المساعدة على النوم. وعند التعرض للضوء صباحا، يتلقى الدماغ إشارات تساعده على الانتقال تدريجيا إلى حالة اليقظة. لكن في الصباحات الشتوية المظلمة، قد تتأخر هذه الإشارات، ما يجعل الشعور بالنعاس يستمر لفترة أطول.
كذلك، يمكن أن تؤثر البرودة في الرغبة في مغادرة السرير؛ إذ يبدو الانتقال من بيئة دافئة إلى غرفة باردة أقل راحة، ما يزيد صعوبة بدء النشاط اليومي.

كيف تجعل الاستيقاظ أسهل في الشتاء؟
يمكن المساعدة على تنظيم النوم من خلال تثبيت موعد الاستيقاظ يوميا، والتعرض للضوء الطبيعي في الصباح، وتجنب السهر، والحصول على ساعات نوم كافية. كما يساعد تجهيز الملابس الدافئة مسبقا والحفاظ على درجة حرارة مريحة في غرفة النوم على تسهيل مغادرة السرير.
ومع ذلك، إذا استمر التعب الشديد أو النعاس رغم النوم الكافي، أو ترافق مع انخفاض ملحوظ في المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة.
