سرطان الثدي الالتهابي

سرطان الثدي الالتهابي.. نوع نادر قد لا يبدأ بكتلة واضحة، إليكم أعراضه!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لا يبدأ سرطان الثدي دائما بكتلة يمكن ملاحظتها أو تحسسها باليد؛ ففي بعض الحالات، قد تظهر التغيرات على شكل احمرار في الجلد أو تورم مفاجئ أو تغير في مظهر الثدي، وهي علامات قد يظن البعض أنها ناتجة عن التهاب عادي. ومن بين الأنواع التي تستدعي الانتباه سرطان الثدي الالتهابي، وهو نوع نادر نسبيا يتميز بسرعة تطوره، وقد لا يصاحبه وجود كتلة واضحة عند اكتشافه.
وتكمن أهمية التعرف إلى هذا النوع في أن أعراضه قد تتشابه مع حالات أخرى، مثل التهاب الثدي، ما يجعل الانتباه إلى طبيعة التغيرات وسرعة ظهورها أمرا مهما للحصول على التقييم الطبي المناسب.
ما هو سرطان الثدي الالتهابي؟
سرطان الثدي الالتهابي هو نوع نادر من سرطان الثدي، يتميز بسرعة نموه وتطوره مقارنة بأنواع أخرى. يحدث عندما تسد الخلايا السرطانية الأوعية اللمفاوية الموجودة في جلد الثدي، ما يؤدي إلى تراكم السوائل وظهور تغيرات واضحة في الجلد وحجم الثدي.
ووفقا للمعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، يمثل هذا النوع نحو 1% إلى 5% من حالات سرطان الثدي. ومن أبرز ما يميزه أنه غالبا لا يسبب كتلة واضحة يمكن تحسسها باليد، لذلك قد لا تكون الكتلة العلامة الأولى التي تلفت الانتباه إليه.
ما أعراض سرطان الثدي الالتهابي؟
تظهر الأعراض عادة خلال فترة قصيرة نسبيا، وقد تتطور خلال أسابيع أو أشهر. ومن أبرز العلامات التي ينبغي الانتباه إليها:
1. احمرار الجلد أو تغير لونه
قد يصبح جلد الثدي أحمر أو ورديا أو أرجوانيا، وقد يبدو في بعض الحالات شبيها بالكدمات، مع اختلاف مظهر التغيرات بحسب لون البشرة.
2. ظهور الجلد بمظهر قشرة البرتقال
قد يصبح الجلد سميكا أو تظهر عليه حفر صغيرة تشبه سطح قشرة البرتقال، نتيجة تراكم السوائل في أنسجته.
3. تورم الثدي وزيادة حجمه بسرعة
قد يزداد حجم أحد الثديين خلال فترة قصيرة، ويبدو أكبر من المعتاد أو مختلفا بوضوح عن الثدي الآخر.
4. تغير شكل الحلمة
قد تنسحب الحلمة إلى الداخل أو يتغير شكلها عن المعتاد، خصوصا إذا ظهر هذا التغير حديثا.
5. تورم تحت الإبط أو قرب عظمة الترقوة
قد تتضخم العقد اللمفاوية في منطقة الإبط أو بالقرب من عظمة الترقوة، ويمكن ملاحظة ذلك على شكل انتفاخ في تلك المناطق.
وقد تشمل الأعراض أيضا الشعور بثقل الثدي أو سخونته عند اللمس، والألم أو الحساسية، والحكة أو الإحساس بالحرقان. ولا يشترط ظهور جميع هذه العلامات معا.
اقرأ أيضا: هل ارتداء حمالة الصدر الضيقة يسبب سرطان الثدي؟
لماذا قد يصعب اكتشافه في البداية؟
تكمن صعوبة اكتشاف سرطان الثدي الالتهابي في أن أعراضه قد تشبه التهاب الثدي أو العدوى، خاصة عند ظهور الاحمرار والتورم والسخونة. كما أن غياب الكتلة الواضحة قد يجعل الاشتباه به أقل، وقد لا يظهر المرض بوضوح في تصوير الثدي الشعاعي الروتيني.
لذلك، فإن ظهور تغيرات سريعة وغير معتادة في أحد الثديين يستدعي تقييما طبيا، حتى إذا لم تكن هناك كتلة محسوسة. وإذا عولجت الحالة على أنها التهاب ولم تتحسن الأعراض خلال نحو أسبوع، أو ازدادت سوءا، فيجب مراجعة الطبيب سريعا لإعادة التقييم وإجراء الفحوص اللازمة.
كيف يتم تشخيص سرطان الثدي الالتهابي؟
يعتمد التشخيص على تقييم الأعراض والفحص السريري، وقد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوص، منها:
-
تصوير الثدي الشعاعي: للمساعدة في الكشف عن التغيرات غير الطبيعية.
-
الموجات فوق الصوتية: لفحص أنسجة الثدي والعقد اللمفاوية.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي: عند الحاجة إلى تقييم أكثر تفصيلا.
-
الخزعة: وهي أخذ عينة من أنسجة الثدي أو الجلد لفحصها مخبريا والتأكد من وجود الخلايا السرطانية.
وقد تجرى فحوص إضافية بعد تأكيد التشخيص لمعرفة مدى انتشار المرض وتحديد خصائص الخلايا السرطانية، بما يساعد على اختيار العلاج المناسب.
هل يمكن علاج سرطان الثدي الالتهابي؟
نعم، تتوفر خيارات علاجية متعددة، ويحدد الفريق الطبي الخطة المناسبة بحسب مرحلة المرض وخصائص الورم والحالة الصحية للمريضة.
غالبا ما يبدأ العلاج بالعلاج الكيميائي لتقليص الورم، وقد تستخدم علاجات موجهة أو مناعية في حالات معينة. وقد يتبع ذلك استئصال الثدي والعقد اللمفاوية المصابة، ثم العلاج الإشعاعي، إلى جانب علاجات أخرى بحسب نتائج الفحوص.
وتكمن أهمية التشخيص المبكر والتعامل السريع مع الأعراض في إتاحة الفرصة لبدء العلاج المناسب دون تأخير.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي عدم تجاهل الاحمرار أو التورم أو تغير ملمس جلد الثدي إذا ظهرت بصورة مفاجئة، خصوصا إذا شملت مساحة واسعة من الثدي أو ترافق معها تغير في حجم الثدي أو شكل الحلمة.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود سرطان؛ فقد تنتج عن حالات التهابية أكثر شيوعا. لكن عدم وجود كتلة لا يستبعد سرطان الثدي الالتهابي، كما أن الفحص الدوري وحده لا يغني عن مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض جديدة.