مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

الشخص التوكسيك

من هو الشخص التوكسيك؟ 8 علامات تكشف أنك تتعامل مع شخصية سامة!

من هو الشخص التوكسيك؟ 8 علامات تكشف أنك تتعامل مع شخصية سامة!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ ساعتين|
اخر تحديث :  
منذ ساعتين|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

«هذا الشخص توكسيك»، «علاقتي معه توكسيك»، «بيئة العمل عندي توكسيك».. كلمات أصبحت تتردد باستمرار في أحاديثنا اليومية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ماذا تعني كلمة «توكسيك» فعلا؟ ومن هو الشخص الذي نصفه بهذه الصفة؟

ببساطة، تعني كلمة Toxic باللغة الإنجليزية «سام»، ويستخدم مصطلح «الشخص التوكسيك» لوصف شخص تتكرر منه تصرفات تؤثر سلبا في راحة الآخرين النفسية وعلاقاتهم، مثل التلاعب بالمشاعر، والانتقاد المستمر، ومحاولة السيطرة، وعدم احترام الحدود الشخصية.

لكن من المهم معرفة أن «الشخصية السامة» ليست تشخيصا نفسيا رسميا، بل تعبير شائع يستخدم لوصف أنماط من السلوك المؤذي، خاصة عندما تتكرر وتؤثر في جودة العلاقات والحياة اليومية.

ما صفات الشخص التوكسيك؟

لا يعني الخلاف مع شخص أو المرور بموقف مزعج معه أنه شخص توكسيك، فالجميع قد يخطئ أو يتصرف بطريقة غير مناسبة أحيانا. لكن المشكلة تظهر عندما تتحول التصرفات المؤذية إلى نمط متكرر، مع غياب الاعتراف بالخطأ أو محاولة تغيير السلوك.

ومن أبرز العلامات التي قد تدل على التعامل مع شخص يتصرف بطريقة سامة:

1. ينتقدك باستمرار ويقلل من قيمتك

يجد هذا الشخص دائما ما ينتقده فيك، سواء تعلق الأمر بمظهرك أو قراراتك أو إنجازاتك، وقد يقلل من نجاحك أو يسخر من أفكارك، ما يجعلك تشعر بأنك أقل كفاءة أو قيمة.

2. يجعلك تشعر بالذنب حتى عندما لا تخطئ

قد يستخدم مشاعر الذنب للضغط عليك وتحقيق ما يريد، فيصور رفضك لطلباته على أنه أنانية، أو يجعلك تشعر بأنك مسؤول عن حزنه وغضبه، حتى عندما تكون لديك أسباب منطقية لاتخاذ موقف معين.

3. يتلاعب بمشاعرك ويشكك في ذاكرتك

من السلوكيات المؤذية ما يعرف باسم «التلاعب النفسي» أو Gaslighting، ويحدث عندما يحاول شخص بصورة متكررة تشكيكك في ذاكرتك أو إدراكك للأحداث، أو ينكر وقائع حدثت بالفعل بطريقة تجعلك تشك في حكمك على الأمور.

وقد يرد على اعتراضك بعبارات مثل «أنت تتخيل» أو «هذا لم يحدث أصلا»، خصوصا عندما يصبح هذا الأسلوب وسيلة للتهرب من المسؤولية.

4. لا يعترف بأخطائه ويلقي اللوم عليك

بدلا من الاعتذار أو محاولة إصلاح المشكلة، يبرر تصرفاته باستمرار، أو يحمل الآخرين مسؤولية أخطائه، وقد يحول أي نقاش حول سلوكه إلى هجوم على الشخص الذي يحاول مواجهته.

5. لا يحترم حدودك الشخصية

قد يتدخل في خصوصياتك، أو يصر على معرفة تفاصيل لا ترغب في مشاركتها، أو يتجاهل رفضك لطلب معين، ويستمر في الضغط عليك رغم توضيح موقفك.

واحترام الحدود الشخصية من أساسيات العلاقات الصحية، سواء كانت بين أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو الشريكين أو زملاء العمل. 

6. يريد أن تكون الأمور دائما على طريقته

يميل الشخص الذي يمارس سلوكيات السيطرة إلى فرض رأيه وقراراته، وقد يشعر بالانزعاج عندما تختار شيئا مختلفا عما يريده. وفي بعض الحالات، يحاول التحكم في علاقاتك بالآخرين أو طريقة قضاء وقتك.

7. لا يفرح لنجاحك كما تتوقع

قد يقلل من إنجازاتك، أو يقارن نفسه بك باستمرار، أو يحول نجاحك إلى منافسة، بدلا من أن يشاركك فرحتك ويقدم لك الدعم.

8. يستنزف طاقتك النفسية باستمرار

قد تلاحظ أنك تشعر بالتوتر أو الحزن أو الإرهاق بعد كل لقاء معه، أو أنك تضطر إلى التفكير طويلا قبل التحدث إليه خوفا من رد فعله. ومع تكرار هذه التجارب، قد تصبح العلاقة مصدرا للضغط بدلا من الشعور بالراحة والدعم.

ولا تكفي هذه العلامة وحدها للحكم على شخص ما، لكنها قد تكون إشارة تستحق الانتباه عندما تتكرر بالتزامن مع سلوكيات مؤذية أخرى.


اقرأ أيضا: لماذا يصعب علينا الاستمتاع باللحظة عندما نفكر في نهايتها؟


أين يمكن أن نجد الشخص التوكسيك؟

لا ترتبط السلوكيات السامة بنوع واحد من العلاقات، فقد تظهر في أماكن مختلفة، منها:

  • العلاقات العاطفية: عندما يستخدم أحد الطرفين التهديد أو الغيرة المفرطة أو التلاعب العاطفي للسيطرة على الآخر.

  • العلاقات العائلية: عندما يتحول النقد المستمر أو الشعور بالذنب أو التدخل في القرارات الشخصية إلى نمط متكرر.

  • الصداقات: عندما تقوم العلاقة على الاستغلال أو التقليل من شأن الطرف الآخر أو عدم احترام احتياجاته.

  • بيئة العمل: عندما يمارس أحد الزملاء أو المسؤولين الإهانة أو التنمر أو إلقاء اللوم باستمرار، بما يؤثر في راحة الآخرين وقدرتهم على العمل.

كيف تتعامل مع الشخص التوكسيك؟

التعامل مع شخص يمارس سلوكيات مؤذية قد يكون مرهقا، خصوصا إذا كان فردا من العائلة أو زميلا لا يمكنك تجنب التعامل معه. لكن هناك خطوات قد تساعدك على حماية راحتك النفسية.

أولا: ضع حدودا واضحة. عبر عن السلوك الذي يزعجك، وما لا تقبله في العلاقة، بطريقة مباشرة وهادئة، مثل رفض الإهانة أو التدخل في خصوصياتك.

ثانيا: لا تدخل في جدالات لا تنتهي. إذا تحول كل نقاش إلى تبادل للاتهامات أو محاولة لإثبات أنك المخطئ، فقد يكون من الأفضل إنهاء الحوار والعودة إليه عندما تهدأ الأمور.

ثالثا: لا تجعل نفسك مسؤولا عن تغيير الطرف الآخر. يمكنك توضيح أثر تصرفاته وتشجيعه على التغيير، لكن القرار يبقى له. ركز على ما يمكنك التحكم فيه، مثل ردود أفعالك والحدود التي تضعها.

رابعا: قلل الاحتكاك عند الحاجة. إذا استمر السلوك المؤذي رغم المحاولات المتكررة للتفاهم، فقد يكون تقليل التواصل أو إعادة تنظيم العلاقة خيارا مناسبا لحماية صحتك النفسية.

خامسا: اطلب الدعم إذا تأثرت نفسيا. يمكن أن يساعدك التحدث إلى شخص تثق به أو اختصاصي في الصحة النفسية على فهم ما تمر به واتخاذ قرارات مناسبة. وإذا وصلت العلاقة إلى التهديد أو العنف، فالأولوية لسلامتك وطلب المساعدة اللازمة.

هل يمكن أن يكون الشخص التوكسيك غير مدرك لتصرفاته؟

نعم، فقد يمارس بعض الأشخاص سلوكيات مؤذية دون أن يدركوا تأثيرها في الآخرين، نتيجة عادات اكتسبوها أو صعوبات في التعبير عن المشاعر أو التعامل مع الخلافات. وقد يدرك آخرون أثر تصرفاتهم لكنهم لا يتحملون مسؤوليتها.

والفارق المهم هنا ليس معرفة نوايا الشخص فقط، بل ملاحظة ما إذا كان يستمع عندما تخبره بأن سلوكه يؤذيك، ويعترف بخطئه، ويحاول تغيير تصرفاته بالفعل.

كذلك، لا يعني وصف شخص بأنه توكسيك أنه مصاب باضطراب نفسي معين، ولا يمكن استنتاج تشخيص نفسي من هذه التصرفات وحدها.

هل أنت الشخص التوكسيك دون أن تدري؟

من المفيد أحيانا أن نراجع سلوكنا نحن أيضا، بدلا من استخدام المصطلح لوصف كل شخص نختلف معه. اسأل نفسك: هل أستمع إلى الآخرين دون التقليل من مشاعرهم؟ هل أعترف بأخطائي وأعتذر عنها؟ هل أحترم كلمة «لا»؟ وهل أستطيع التعبير عن غضبي دون إهانة الآخرين أو التحكم فيهم؟

ارتكاب خطأ أو التصرف بانفعال في موقف معين لا يجعلك شخصا ساما، لكن تكرار السلوك المؤذي ورفض تحمل المسؤولية عنه قد يشير إلى الحاجة إلى التغيير.