مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

البندورة

لماذا اعتقد الناس أن الطماطم سامة لسنوات طويلة؟ قصة غريبة وراء هذه الثمرة

لماذا اعتقد الناس أن الطماطم سامة لسنوات طويلة؟ قصة غريبة وراء هذه الثمرة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

هل تخيلت يوما أن الطماطم التي نضعها يوميا في السلطات والأطباق المختلفة كانت تثير الخوف لدى بعض الناس، لدرجة أنهم اعتقدوا أنها سامة وتجنبوا تناولها لسنوات طويلة؟

قد يبدو الأمر غريبا اليوم، لكن هذه الثمرة الحمراء ارتبطت في أوروبا قديما بمخاوف ومعتقدات ساهمت في تأخير انتشارها على موائد الطعام.

وتعود القصة إلى القرن السادس عشر، عندما وصلت الطماطم إلى أوروبا من الأمريكتين بعد الرحلات الاستكشافية. ورغم انتشار زراعتها كنبات للزينة، لم يكن الجميع مستعدين لتناول ثمارها، إذ اعتقد بعض الناس أنها قد تسبب التسمم.

لكن ما السبب وراء هذه السمعة المخيفة؟

أحد الأسباب يرتبط بعائلة النباتات التي تنتمي إليها الطماطم، وهي الفصيلة الباذنجانية، التي تضم نباتات سامة بالفعل، مثل بعض أنواع البلادونا. كما تحتوي الأجزاء الخضراء من الطماطم، كالأوراق والسيقان، على مركبات قد تكون ضارة عند تناولها بكميات كبيرة.

ولم تتوقف القصة عند ذلك، إذ ساهم استخدام بعض الأثرياء الأوروبيين أطباقا مصنوعة من الرصاص في تعزيز هذه المخاوف. فقد كانت حموضة الطماطم قادرة على التفاعل مع الأواني المصنوعة من الرصاص، ما قد يؤدي إلى انتقاله إلى الطعام والتسبب بالتسمم، فربط الناس المرض بالطماطم نفسها بدلا من الأواني.

ومع مرور الوقت، بدأت المخاوف تتراجع، وأصبحت الطماطم تدخل تدريجيا في المطابخ الأوروبية، حتى تحولت إلى أحد المكونات الأساسية في العديد من الأطباق حول العالم.

وهكذا، لم تكن الطماطم بريئة تماما من كل المخاطر، لكن الاعتقاد بأنها سامة لم يكن دقيقا؛ فالمشكلة ارتبطت جزئيا بمعتقدات تاريخية وأوان خطرة، لا بالثمرة الناضجة نفسها.