المطر

لماذا نشعر بالنعاس أكثر في الأيام الممطرة؟ العلم يفسر السبب!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل لاحظت يوما أنك تشعر برغبة أكبر في النوم بمجرد أن تبدأ الأمطار بالهطول، وتجد صعوبة في مغادرة سريرك أو التركيز في عملك؟ قد لا يكون الأمر مجرد كسل أو رغبة في الاسترخاء، فالأجواء الممطرة قد تؤثر بالفعل في نشاطك ومزاجك وشعورك بالنعاس، نتيجة مجموعة من العوامل المرتبطة بالضوء والطقس والروتين اليومي.

فلماذا نشعر بالنعاس أكثر في الأيام الممطرة؟
يعد انخفاض مستوى الضوء الطبيعي أحد العوامل المحتملة؛ إذ تحجب الغيوم جزءا من أشعة الشمس، ما قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم دورة النوم والاستيقاظ. ويساعد الضوء الطبيعي على تنظيم إفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالنوم، لذلك قد يؤدي انخفاض التعرض للضوء خلال النهار إلى الشعور بالخمول لدى بعض الأشخاص.
كما تلعب الأجواء الباردة دورا في زيادة الرغبة في البقاء داخل المنزل، خاصة مع صوت المطر الذي قد يمنح شعورا بالهدوء والراحة، ويشجع على الاسترخاء أو النوم. وقد تسهم قلة الحركة في الأيام الممطرة، وقضاء ساعات أطول في الجلوس، في زيادة الإحساس بالخمول وانخفاض النشاط.
ومن ناحية أخرى، قد يرتبط الشعور بالنعاس في الأيام الممطرة بالحالة النفسية؛ إذ يمكن أن يؤثر الطقس الغائم وقلة ضوء الشمس في المزاج لدى بعض الأشخاص، خصوصا من يتأثرون بالتغيرات الموسمية.

هل يعني ذلك أن المطر يجعلنا ننام أكثر؟
ليس بالضرورة؛ فالشعور بالنعاس في الأيام الممطرة لا يعني أن الجسم يحتاج دائما إلى ساعات نوم إضافية، بل قد يكون مزيجا من قلة الضوء وانخفاض النشاط وتغير المزاج والعادات اليومية.
وللتغلب على هذا الشعور، ينصح بالحصول على قدر كاف من الضوء الطبيعي خلال النهار، وممارسة بعض الحركة، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، حتى في الأيام التي تدفعنا فيها الأجواء الممطرة إلى البقاء في السرير وقتا أطول.
أما إذا كان النعاس شديدا أو مستمرا، أو يؤثر في القدرة على أداء المهام اليومية رغم النوم الكافي، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة الأسباب المحتملة.
