
هل تعلم أن جسم الإنسان يصدر ضوءا لا تستطيع العين المجردة رؤيته؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل تخيلت يوما أن جسمك يصدر ضوءا خافتا طوال الوقت، حتى وأنت جالس أو نائم، لكنك لا تستطيع رؤيته مهما حاولت؟ قد تبدو الفكرة غريبة، لكنها حقيقة علمية؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن جسم الإنسان يصدر انبعاثات ضوئية ضعيفة للغاية، لا تستطيع العين المجردة رصدها.
وتعرف هذه الظاهرة باسم الانبعاثات الفوتونية فائقة الضعف (Ultra-weak Photon Emission)، وهي تختلف عن الضوء الذي نراه من المصابيح أو الشاشات، إذ تكون شدتها أقل بكثير من أن تدركها العين البشرية.
ويحدث هذا الضوء نتيجة التفاعلات الكيميائية الحيوية المستمرة داخل خلايا الجسم، خصوصا التفاعلات المرتبطة بعمليات الأيض وإنتاج الطاقة. وخلال هذه العمليات، تتشكل جزيئات نشطة قد تتفاعل بطرق تؤدي إلى إطلاق كميات ضئيلة جدا من الفوتونات، وهي الجسيمات التي يتكون منها الضوء.

كيف اكتشف العلماء هذا الضوء؟
استخدم الباحثون أجهزة تصوير شديدة الحساسية، قادرة على رصد الفوتونات القليلة المنبعثة من الجسم في ظروف مظلمة للغاية. وأظهرت الدراسات أن شدة هذه الانبعاثات قد تختلف باختلاف مناطق الجسم والنشاط الحيوي داخل الأنسجة.
واللافت أن هذه الانبعاثات ليست ثابتة تماما، بل يمكن أن تتغير مع الوقت.
ورغم غرابة هذه الظاهرة، فإنها لا تعني أن الإنسان يتوهج بطريقة مرئية، ولا تشير بحد ذاتها إلى وجود مرض. فما زال العلماء يبحثون في إمكانات استخدامها مستقبلا لفهم بعض العمليات الحيوية، لكن تطبيقاتها الطبية لا تزال قيد الدراسة.
