للألوان أهمية بالغة في الديكور المنزلي، لتأثيرها العميق في مزاج الساكنين، ونفسياتهم، من خلال الموجة الضوئية الخاصة بكل لون منها. ومعلوم أن انتقاء اللون المناسب يعزز مشهد الديكور؛ فهو يضفي الفخامة على المساحة التي يحل فيها، فضلا عن الإيحاء بالفسحة في الغرفة الضيقة، وتركيز الضوء على أماكن مظلمة، وإظهار الأجواء أكثر رومانسية ودفئا في الزوايا المملة. بمناسبة حلول موسم الخريف، تعدد مهندسة الديكور نغم غسان بركات مجموعة من الأفكار، لإضفاء أجواء أكثر دفئا على الديكور المنزلي الـ"مودرن"، باستخدام اللون الأصفر.
الأصفر، لون يعبر عن التفاؤل والترحيب بالآخرين، ويشيع الطاقة الإيجابية في المكان الذي يحل فيه، ويحفز النصف الأيسر من الدماغ... عندما يوظف اللون المذكور في الديكور المنزلي، فإنه يضفي إضاءة تلقائية عليه. لذا، يحرص مهندسو الديكور على استخدام الأصفر في غرف المنزل، كونه يلفت الانتباه، بيد أن مهندسة الديكور نغم غسان بركات تدعو إلى التقنين في شراء عناصر صفر، إذ لا يمكن بحسبها توزيع اللون عشوائيا في الغرف لأنه قوي. ويجدر الحذر، بخاصة عند استعمال الأصفر، صحبة ألوان أخرى. عموما، يكثر في الديكور الداخلي استعمال درجات معينة من الأصفر، مثل: الفاتح منه، والداكن الذي يميل إلى الخردلي.
مقعد أصفر أم لوحة صفراء؟

هواة الأصفر قادرون على توظيف لونهم المرغوب في كل غرف المنزل، شريطة مراعاة نسب حضور هذا اللون القوي، والمشتقات المناسبة منه، وكيفية دمجها بالألوان الأخرى؟ ففي غرفة الجلوس، يفضل اختيار الأصفر الدافئ أو الأصفر الفاتح للغاية. ويحل الأصفر عبر قطعة وحيدة، مثل: مقعد جانبي لإبراز اللون. ولا مانع من تكرار حضور الأصفر على الوسائد الموزعة على الأرائك، ولكن بكم خجول، بغية تحقيق التجانس اللوني... يحضر الأصفر أيضا في الإكسسوارات بالغرفة، لا سيما من خلال لوحة فنية.
مزهريات صفر في غرفة الطعام

في غرفة الطعام، لا تنصح مهندسة الديكور نغم غسان بركات بحضور اللون الأصفر في القطع الثابتة، التي تمثل مكونات الحيز الأساسية، كالطاولة والكراسي والـ"بوفيه"، وإنما في العناصر المتحركة، كالإكسسوارات، وأبرزها المزهريات، مع الأخذ في الاعتبار مناسبة المأدبة، والموسم، لحسن اختيار درجة اللون المذكور. ففي الصيف، يجذب توزيع مجموعة من المزهريات مختلفة الأحجام، والملونة بالأصفر الفاتح، صحبة ألوان الباستيل (ألوان الزيت الفاتحة) لعناصر التزيين الأخرى، ما يشيع جوا هادئا في المكان. أما في الخريف والشتاء فيفضل اختيار الأصفر الدافئ المائل إلى الخردلي للمزهريات، التي توضع صحبة إكسسوارات أخرى ملونة بمشتقات الأزرق أو الأخضر أو الرمادي على المائدة، ما يغنيها، ويحقق تغييرا جذريا في إطلالة الغرفة.
الخردلي في غرفة النوم

في غرفة النوم، يجذب حضور الأصفر الخردلي من خلال قطعة إكسسوار واضحة، لا سيما لوحة فنية أو سجادة أو غطاء السرير... علما أن استخدام نسبة ضئيلة من اللون المذكور يرجع إلى طاقته القوية، إذ معلوم أنه يفضل أن يحل الهدوء في غرفة النوم.









