مر نصف قرن من الزمان على وفاة كوكو شانيل، فيما لا تزال رؤيتها المتمثلة في الأناقة المريحة حاضرة في طلة المرأة حتى اليوم.
ففي مثل يوم الأحد، ودعت كوكو شانيل هذا العالم عند الساعة التاسعة مساء، وذلك بعدما وضعت اللمسات الأخيرة على مجموعتها الجديدة من الأزياء التي كانت ستعرض يوم 26 يناير من عام 1971.
أقرأ أيضا:أصغر مصممة أزياء في العالم تقدم مجموعتها الأولى في دبي
اختارت كوكو السكن بجناح خاص في فندق الريتز منذ عام 1937 وحتى وفاتها، وهي كانت تقول عنه إنه منزلها ولكنها انقطعت عنه لنحو 10 سنوات بعد الحرب العالمية الثانية، حين انتقلت إلى سويسرا بعد أن تم اتهامها بالتعامل مع المحتل الألماني خلال الحرب.
وأحدثت كوكو شانيل، واسمها الأصلي غابرييل شانيل، ثورة في الموضة النسائية في القرن العشرين، تختصرها بقولها "ثمة عالم كان ينتهي، وآخر كان سيولد. كنا بحاجة إلى البساطة والراحة والوضوح. لقد قدمت إلى العالم كل هذا"، وفق وكالة "فرانس برس".

فمنذ بداياتها في العقد الأول من القرن العشرين، كانت شانيل تسير في الاتجاه المعاكس لأزياء عصرها، وكانت ترتدي بنفسها الملابس التي تصممها بينما كان زملاء المهنة الرجال يصممون أزياء لأنوثة مثالية.
وتميزت أزياء "كوكو" بكونها توفر المرونة، كونها مستوحاة من الملابس الرياضية وتستعير بعض خصائص ملابس الرجال الأنيقة، حيث لجأت إلى التريكو والجيرسيه والتويد لابتكار ملابس تتسم بالأناقة من دون أن تبدو رسمية.

عرفت كوكو بتعلقها بالتعويذات الجالبة للحظ التي كانت تحيط نفسها بها في جناحها، ومنها مجسم الأسد الذي يرمز إلى برجها وسنابل القمح في لوحة للرسام سلفادور دالي نظرا لما تجسده من رمز للسعادة والبحبوحة.

ورغم مرور 50 عاما على وفاتها، لا يزال العالم يتذكر كوكو شانيل على أنها من أبرز رواد الأزياء.











